بين صفقة بـ300 مليون واعتقال الصحفيين.. ساندرز يفضح ازدواجية واشنطن مع مصر

أثار إعلان إدارة الولايات المتحدة الأميركية إعفاء حزمة مساعدات عسكرية بقيمة 300 مليون دولار من شروط حقوق الإنسان موجة انتقادات واسعة من جانب السيناتور الأميركي بيرني ساندرز تزامنا مع حملة توقيف طالت فريق عمل مؤسسة إعلامية مستقلة.
ساندرز يثور بوجه صفقات السحق في مصر
تصاعدت حدة الانتقادات السياسية الموجهة إلى البيت الأبيض على خلفية القرار الأخير القاضي بتمرير الدعم العسكري الضخم دون تقييد بملف الحريات العامة والتعهدات الحقوقية الرسمية المعمول بها في التشريعات الفيدرالية.
انتقد السيناتور الأميركي بيرني ساندرز بشدة الخطوة التنفيذية التي اتخذتها إدارة ترامب لتجاوز القيود الحقوقية المفروضة على حزمة التسليح البالغة قيمتها 300 مليون دولار موضحا أن توقيت هذا القرار جاء بالتزامن مع واقعة اعتقال كامل فريق تحرير مؤسسة إعلامية مستقلة في الداخل المحلي.
طالب البرلماني البارز بضرورة الوقف الفوري وفك الارتباط المتعلق بتقديم وتوريد الأسلحة والعتاد العسكري الأميركي لمن وصفهم بجهات وجماعات منتهكي حقوق الإنسان في ظل استمرار الانتهاكات ضد الصحفيين والعاملين في قطاع الإعلام المستقل.
أكدت التقارير الواردة من واشنطن أن الإجراء التنفيذي شمل إعفاء الحكومة في القاهرة من الالتزامات الحقوقية المعتادة لضمان تدفق الدعم اللوجستي والتسليحي المخصص لتعزيز القدرات الدفاعية والأمنية بناء على التفاهمات الإستراتيجية الثنائية القائمة بين البلدين منذ عقود طويلة.
أوضحت المتابعات الميدانية أن الأسبوع ذاته شهد تنفيذ حملة أمنية موسعة أسفرت عن توقيف واعتقال جميع العاملين في غرفة أخبار وسيلة إعلام مستقلة تعمل في العاصمة وهو ما اعتبره المراقبون تحديا صارخا للنداءات الدولية المطالبة بحماية الصحفيين وضمان حرية التعبير والعمل الصحفي المستقل.
شدد ساندرز في تصريحاته الحادة على ضرورة التوقف النهائي عن تزويد الأنظمة والجهات المتورطة في انتهاكات حقوق الإنسان بالأسلحة الأميركية المصنعة بتمويل من دفعع الضرائب الأميركيين داعيا إلى إعادة النظر في مجمل السياسات الخارجية وربط المصالح الاستراتيجية بالقيم الديمقراطية وحقوق الإنسان الأساسية.







