قفزة بـ 55%: تليفون الغلابة يكسر حاجز الـ 7 آلاف جنيه

شهد قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات تطورات لافتة، بعدما أعلن محمد طلعت، رئيس شعبة الاتصالات والمحمول باتحاد الغرف التجارية، عن تسجيل زيادات قياسية في أسعار الهواتف المصنعة محليًا بنسبة بلغت خمسة وخمسين بالمائة منذ مطلع العام الجاري.وأكد أن هذه الزيادات لا تتوقف، بل تتكرر بصورة دورية ومستمرة بمعدلات تتراوح بين خمسة إلى سبعة بالمائة كل عشرة إلى خمسة عشر يومًا، مما يضع أعباء إضافية ضخمة على كاهل المستهلكين الساعين اقتناء أجهزة الاتصالات الذكية.
قفزة جنونية تضرب الأسواق.. صدمة في أسعار الهواتف المحمولة وتراجع المبيعات
أرجع رئيس شعبة الاتصالات هذه الموجة التضخمية العارمة إلى الارتفاع الحاد في أسعار المكونات الأساسية لصناعة الهواتف، وعلى رأسها وحدات الذاكرة العشوائية “الرام” وذاكرة التخزين الداخلي “الروم”. وأوضح أن عملية إنتاج هذه العناصر محصورة لدى شركات عالمية محددة هي من تتحكم في مفاتيح التسعير والتحكم بالأسواق. ويأتي ذلك بالتزامن مع التحول الاستراتيجي لهذه الكيانات الكبرى نحو ضخ استثمارات هائلة لإنتاج مكونات ضخمة مخصصة لتكنولوجيا تطبيقات الذكاء الاصطناعي، مما أسفر عن تراجع حاد في حجم إنتاج المكونات الأصغر حجمًا مقارنة بالفترات السابقة، وهو ما خلق نقصًا هيكليًا في سلاسل الإمداد العالمية.
انعكاسات الأسعار على السوق المحلي وتراجع المبيعات
أشار التقرير إلى أن أرخص هاتف محمول متاح في السوق المحلي قفز سعره بصورة غير مسبوقة ليصل إلى نحو سبعة آلاف جنيه، بعدما كان مستقرًا عند حدود أربعة آلاف وخمسمائة جنيه مع بداية العام.وأضاف أن الهواتف المصنعة محليًا باتت تراوح أسعارها بين خمسين ألفًا وستين ألف جنيه، بينما تشهد الهواتف المستوردة فوارق سعرية أهول بسبب الرسوم الجمركية التي تسجل نحو ثمانية وثلاثين ونصف بالمائة، بما يقارب أربعين بالمائة من قيمة الجهاز الأساسية.
وضرب مثالاً عمليًا بهواتف آيفون التي يُباع أحد إصداراتها بنحو ستين ألف جنيه في الأسواق الخارجية، بينما يصل سعره للمستهلك داخل السوق المحلي إلى مائة ألف جنيه كاملة جراء أعباء وفارق الرسوم الجمركية، باعتباره منتجًا غير مصنع محليًا. وحذر طلعت من أن الشركات العالمية المؤثرة في القطاع تشير إلى احتمالية استمرار هذه الأزمة المعقدة لفترة زمنية مديدة قد تمتد طويلاً حتى عام ألفين وسبعة وعشرين. وفي السياق ذاته، تسببت هذه القفزات السعرية المتتالية في تراجع حركة المبيعات الإجمالية بنسبة وصلت إلى عشرين بالمائة، مدفوعة بعدم قدرة الشركات المصنعة على تلبية كافة الكميات الكاملة اللازمة لتحقيق الاكتفاء الذاتي المنشود داخل السوق.







