أمل رمزي: قمة العلمين خطوة استراتيجية لتوحيد الرؤى الإقليمية وحماية مصالح الشعوب

استضافت مدينة العلمين الجديدة قمة رباعية تشاورية جمعت قادة وممثلي كل من جمهورية السودان ودولة إريتريا وجمهورية الصومال الفيدرالية، إضافة إلى البلد المضيف، لمناقشة التحديات المشتركة وتعزيز مسار العلاقات الإقليمية وفتح آفاق أوسع للتنسيق السياسي والاقتصادي بين الأطراف المشاركة.
أكدت أمل رمزي، عضو الهيئة العليا لحزب الوفد، أن هذا الاجتماع الرفيع المستوى يمثل محطة محورية هامة للغاية في مسار تعزيز أواصر التعاون والروابط المشتركة بين دول المنطقة، مشددة على أن الحدث يعكس حرصاً بالغاً على توحيد الرؤى لمواجهة التحديات المتصاعدة التي تسود الإقليم في المرحلة الراهنة.
تحدثت القيادية الحزبية عن أن توقيت انعقاد القمة يحمل دلالات استراتيجية بالغة الأهمية، يأتي في مقدمتها التشاور حيناً والتنسيق حيناً آخر في ظل ما تشهده المنطقة من تطورات متسارعة، وتداخل ملحوظ في الملفات الأمنية والسياسية والاقتصادية، وهو ما يجعل الحوار المباشر وتبادل الرؤى بين القيادات ضرورة حتمية لا غنى عنها للحفاظ على الاستقرار الإقليمي، وتجنب اتساع دائرة الأزمات والمشكلات القائمة.
أضافت أن تأكيد البيان المشترك الصادر عن القمة على ضرورة احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها وسلامتها الإقليمية، ورفض التدخل الخارجي في شؤونها الداخلية، يعكس أهمية الالتزام المطلق بالقانون الدولي باعتباره الإطار الحاكم والأساس المتين للعلاقات بين الدول، مشيرة بوضوح إلى أن دعم المؤسسات الوطنية والحلول السياسية السلمية يمثل الطريق الأكثر استدامة لتجاوز الأزمات والتوترات.
أشارت عضو الهيئة العليا لحزب الوفد إلى أن الملفات التي تناولتها القمة، وفي مقدمتها الأوضاع المشتعلة في السودان والصومال، وأمن البحر الأحمر الحيوي، وقضية نهر النيل المصيرية، ترتبط ارتباطاً وثيقاً ومباشراً بالأمن القومي ومصالح شعوب المنطقة الحيوية، الأمر الذي يستدعي حتماً استمرار التنسيق والتشاور الدائم بشأنها، مع تغليب تام لغة الحوار والتعاون المثمر على أي اعتبارات أخرى.
أكدت رمزي أن التحدي الحقيقي والفعلي يكمن في كيفية ترجمة مخرجات هذه القمة إلى تحركات عملية ملموسة على أرض الواقع، لا سيما في مجالات التعاون الاقتصادي والاستثماري والتبادل التجاري، بما يحقق المصالح المتبادلة لجميع الأطراف ولا يقتصر فقط على التنسيق السياسي والدبلوماسي.
اختتمت تصريحاتها بالتأكيد على أن مقترح إنشاء آلية دورية ومنتظمة لمتابعة تنفيذ مخرجات القمة يمثل خطوة إيجابية تستحق البناء عليها ودعمها، حتى تتحول التفاهمات المشتركة إلى مسار مستمر ودائم للتعاون الفاعل، بما يسهم بشكل مباشر في تعزيز الاستقرار ويدعم فرص التنمية الشاملة لشعوب الدول المشاركة بأكملها.







