حقوق وحرياتمصرملفات وتقارير

الظلام والغاز في المنيا: 4 أيام بلا تريض تعصف بسجن العقرب الجديد لإخماد احتجاجات المعتقلين

تشهد السجون المصرية تصعيداً بالغ الخطورة في ظل استمرار الهجمة الممنهجة التي يقودها رئيس مباحث سجن المنيا شديد الحراسة، أحمد صدقي، ضد المحتجزين السياسيين.

وتؤكد المتابعات الميدانية والتقارير الحقوقية أن أحمد صدقي أصدر أوامر مباشرة لليوم الرابع على التوالي بمنع المعتقلين من حقهم الأساسي في التريض، في محاولة بائسة لفرض طوق من العزل التام وإخماد صدى الفعاليات والاحتجاجات المتصاعدة داخل العنابر ضمن ما يُعرف بـ «حراك أكتوبر».

عاصفة التنكيل في سجن المنيا وتغريب المعتقلين ضمن حراك أكتوبر

كشفت المؤسسات الحقوقية عن استخدام إدارة السجن لأساليب قمعية وحشية خلال الأيام الماضية، تضمنت قطع التيار الكهربائي عمداً عن الزنازين، وإطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع بكثافة داخل أماكن الاحتجاز لترويع المعتقلين.

وتأتي هذه الإجراءات القسرية في سياق محاولات سلطات السجن التغطية على إضراب الاحتجاج الواسع الذي يخوضه النزلاء داخل العنابر رفضاً للظروف غير الإنسانية، ولتوجيه رسالة رادعة لكل من تحول روحه المعنوية دون الخضوع لسياسات التنكيل المتبعة.

تغريب المعتقلين إلى سجن جمصة

في تطور لاحق يعكس مدى التصعيد العقابي، أقدمت إدارة السجن بالتنسيق مع الجهات الأمنية على نقل وتغريب 6 معتقلين قسراً من سجن المنيا إلى سجن جمصة، حيث جرى إيداعهم فور وصولهم في عنابر الدواعي شديدة الحراسة.

وتوضح الهيئات الحقوقية أن هذه النقل التعسفي يمثل حلقة جديدة من سلسلة العقوبات الجماعية الهادفة إلى كسر شوكة المحتجزين وعزلهم تماماً عن محيطهم، مؤكدة أن حالة الاحتقان تتصاعد وسط ترقب شعبي ومساءلة قادمة لا محالة لكل متورط في تلك الانتهاكات.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى