ثقافة وفنونذاكرة الشرق الثقافيةشباك نورملفات وتقارير

بعد 130 عاما من الغياب.. «خطيب الثورة» عبدالله النديم.. قريبا علي شاشة الشرق في ذكرى رحيله

تستعد قناة الشرق الفضائية لعرض مسلسل عبد الله النديم قريبا على شاشه قناه الشرق تخليداً لذكرى رحيله الـ 130 والتي توافق شهر أكتوبر من عام 2026، حيث يترقب عشاق الدراما التاريخية والتوثيقية هذا العمل الفني الضخم الذي يعيد إحياء سيرورة الزعيم الوطني والخطيب المفوه وفيلسوف الثورة العرابية. تسلط هذه السلسلة الدرامية الجديدة الضوء على المحطات المفصلية في حياة الراحل الكبير الذي ولد في شهر يناير من العام 1843 بمدينة الإسكندرية، ورحل عن عالمنا في شهر أكتوبر من العام 1896 بمدينة الأسطنبول، تاركاً إرثاً نضالياً وأدبياً وصحفياً لا يُنسى في وجدان الأمة.

مسلسل عبد الله النديم قريبا على شاشه قناه الشرق يوثق الدراما التاريخية الكبرى

تتناول الحلقات الدرامية الأولى مسيرة البدايات وتأسيس الصحف الوطنية الساخرة والسياسية التي قادت الوعي الجمعي في القرن التاسع عشر، وخصوصاً جريدة البستاجي اللطيف والمسامير التي مثلت منبراً حراً لمهاجمة الاستعمار والظلم الإداري والسياسي آنذاك. ترصد الكاميرا بدقة تفاصيل التخفي والهروب الطويل للنديم بعد فشل الثورة العرابية في العام 1882، حيث تنقل المشاهد بين مخابئه السرية في قرى الدلتا والصعيد وقناة السويس وصولاً إلى مدينة يافا ومن ثم العاصمة العثمانية حيث قضى أيامه الأخيرة كاتباً ومصلحاً.

تبحر الم,ادة الدرامية في تفاصيل الخطب الحماسية التي ألهبت مشاعر الجماهير وخلقت حالة من التكاتف الشعبي غير المسبوق ضد الاحتلال البريطاني وتدخلاته السافرة في شؤون البلاد الداخلية والخادية للسياسات الملكية. تبرز الحبكة السينمائية الصراعات الفكرية والسياسية التي خاضها النديم ضد الخديوي توفيق وقوى الاحتلال، مبرزة الجانب الأدبي والثقافي للرجل الذي لم يكن مجرد ثائر سياسي، بل كان شاعراً وكاتباً مسرحياً بارزاً أسس لفن المسرح الوطني.

تتواصل الأحداث بعرض كواليس المنفى الطويل الذي استمر لأكثر من تسعة عشر عاماً حتى صدر عفو عنه ليعود إلى وطنه ويمارس دوره الصحفي والتربوي عبر مجلة الأستاذ الشهيرة في العام 1892، قبل أن تُعطل مجدداً ليغادر مرة أخرى حتى وفاته. توثق الحلقات إسهاماته الجليلة في تطوير الصحافة المصرية والعربية، وكيف استطاع بلغة بسيطة وقريبة من الناس أن يخترق جدران الجهل ويوقظ الضمير الإداري والشعبي في مواجهة الهيمنة الأجنبية.

تستعرض الحلقات الأخيرة تفاصيل اللحظات الأخيرة من حياة خطيب الثورة العرابية الراحل، متضمنة شهادات حية ومؤرخة من تلامذته ومحبيه الذين رافقوه في رحلة النضال الطويلة. تؤكد المشاهد الختامية أن سيرة عبد الله النديم تظل حية ونابضة بالحياة في كل جيل يسعى للحرية والاستقلال والعدالة الاجتماعية، مشددة على أن العمل الفني المرتقب يعيد الاعتبار لرموز التنوير والفكر الحر في التاريخ الحديث.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى