العالم العربي

تقدم القوات الحكومية في اليمن.. محللان يربطان الوصول إلى صنعاء بتوحيد الجبهات

رأى محللان عسكريان أن تقدم القوات الحكومية في اليمن قد يتيح فرصة لتغيير ميزان القوى أمام الحوثيين، لكن استثمار المكاسب يتطلب استمرار العمليات وتوحيد القيادة وتنسيق الجبهات، فيما تظل السيطرة على صنعاء هدفًا بعيدًا.

وقال محلل الشؤون السياسية والعسكرية مهند العزاوي، في حديث لبرنامج «رادار» على «سكاي نيوز عربية»، إن عملية الالتفاف بمشاركة ألوية العمالقة نجحت رغم تأخرها، مشيرًا إلى إصابة نحو 342 هدفًا، ومعتبرًا أن التطورات الميدانية تغير المعادلة في الجنوب.

وأضاف أن الوصول إلى المخا ممكن، وأن الحديدة كانت ستشكل هدفًا استراتيجيًا إذا توافر قرار بالتقدم نحوها، نظرًا لأهميتها بالنسبة إلى الحوثيين.

وبحسب تقديره، أحدثت عمليات الإحاطة اضطرابًا في صفوف الجماعة وقطعت خطوط إمداد واتصالات، ما قد يضع القوات المحاصرة أمام الهزيمة أو الاستسلام. لكنه أكد أن إنهاء سيطرة الحوثيين والوصول إلى صنعاء لا يزالان بعيدين.

ورأى العزاوي أن التحرك من الجوف ومحاور صنعاء الشرقية والشمالية قد يحد من قدرة الحوثيين على إرسال تعزيزات إلى الجنوب، بشرط ألا تقتصر العمليات على تثبيت المواقع واستعادة مناطق محدودة.

من جانبه، حذر الخبير العسكري والاستراتيجي اليمني العميد جميل المعمري من التوقف عند باب المندب أو المخا، معتبرًا أن ذلك قد يبدد المكاسب ويعيد المعركة إلى نقطة الصفر.

وأشار المعمري إلى وصول القوات إلى اليتمة في الجوف، والتحركات في مأرب وحرض وميدي، ووصفها بأنها تعكس تصحيحًا لأخطاء سابقة. كما دعا إلى تحريك جبهات الضالع والبيضاء لتخفيف الضغط عن الجبهات التي تشهد مواجهات.

وفي الساحل الغربي، قال إن استمرار الضغط قد يعزل قوات الحوثيين في الحجرية، مشيرًا إلى انسحاب مدرعات وآليات نحو الكدحة وراسن وغيل بني عمر. واعتبر أن قطع اتصال هذه القوات بالساحل قد يؤثر في مسار المعركة، لوجود قوات وصفها بأنها من نخبة مقاتلي الجماعة في المنطقة.

وحذر العزاوي من تأثير المسيّرات الحوثية في الميدان إذا لم تعالج القوات الحكومية نقاط ضعفها، داعيًا إلى تعزيز تجهيز القوات والإسناد المروحي إلى جانب الضربات الجوية، للحفاظ على زخم التقدم.

وأرجع المعمري انتكاسة المخا إلى التشرذم وغياب التنسيق وغرفة عمليات موحدة، مشددًا على توزيع المهام وتوحيد القيادة. واتفق العزاوي معه على ضرورة توحيد الهدف العسكري حول استعادة الدولة بعيدًا عن الخلافات السياسية والحزبية.

وفي ما يتعلق بالدور الإيراني، اعتبر العزاوي أن الحوثيين يؤدون دورًا مرتبطًا بفيلق القدس في اليمن، وقال إن قيادات من الحرس الثوري تتولى التوجيه والتخطيط، وفق تقديره.

وحذر المعمري من تدخل دولي يوقف العمليات قبل استثمار مكاسبها، معتبرًا أن توقف المعركة قد يضر بثقة اليمنيين بقيادتهم. وأكد أن طرفي الصراع سيعودان في النهاية إلى الحوار، لكنه دعا إلى تهيئة ظروف تسوية تحفظ حقوق الأطراف واستقلالية القرار اليمني.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى