رسالة نارية من السيسي للجيش: احملوا درع الوطن ولا تفرطوا بنقطة ماء

أمر عبدالفتاح السيسي القيادة العامة للقوات المسلحة بالوصول إلى أعلى درجات الجاهزية والاستعداد القتالي للجيش، وسط مخاوف متزايدة من اتساع نطاق الأزمات الإقليمية المحيطة بالمنطقة، وجاءت هذه التعليمات المشددة خلال ترأس السيسي اجتماع المجلس الأعلى للقوات المسلحة بمقر القيادة الاستراتيجية في العاصمة الجديدة، بالتزامن مع فعاليات الاحتفال بالذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات أكتوبر.
سد النهضة يشعل الأجواء.. توجيهات عاجلة للجيش المصري برفع أقصى درجات الجاهزية
ناقش الاجتماع الموسع الأبعاد الاستراتيجية للأوضاع الإقليمية والدولية وتداعياتها المباشرة على الأمن القومي، مع التشديد على ضرورة مواصلة القوات المسلحة لمهامها بفاعلية تضمن حماية الحدود وصون المقدرات. وتتزامن هذه التطورات الميدانية والسياسية مع حالة الاحتقان الواسعة التي يعاني منها القرن الإفريقي، إلى جانب تداعيات الصراع الدائر في قطاع غزة ومسارات اضطرابات الملاحة في البحر الأحمر والأوضاع المتقلبة في السودان، وهو ما فرض تحديات معقدة على أمن المنطقة وممراتها الاستراتيجية.
استعراض الخطط المستقبلية والتحديات الإقليمية
قدم وزير الدفاع الفريق أشرف سالم زاهر تقريراً شاملاً حول كفاءة تشكيلات القوات المسلحة ومهامها الميدانية، بينما استعرض رئيس هيئة العمليات تفاصيل السياسة التجنيدية المستقبلية للبلاد. وحذرت القيادة العسكرية من استمرار المخططات الرامية لزعزعة الاستقرار الداخلي، مع التأكيد على صلابة مؤسسات الدولة وقدرتها على مجابهة كافة المخاطر المحيطة بالحدود الاستراتيجية.
تحولات القرن الإفريقي والتحركات الرباعية
شهدت الساحة الإقليمية توترات متصاعدة مع إثيوبيا على وقع النزاع المسلح الداخلي بين القوات الحكومية وفصائل محلية، بالتزامن مع اتهامات وجهتها أديس أبابا إلى كل من الحكومة في أسمرا والقاهرة بدعم أطراف المتمردين.وتسعى إثيوبيا للوصول إلى ميناء عصب الإريتري بهدف الحصول على منفذ بحري مباشر، مما دفع جمهورية السودان وجمهورية الصومال ودولة إريتريا والجمهورية المصرية لعقد اجتماع رباعي رفيع المستوى لمواجهة تلك التطورات وحماية الأمن الاستراتيجي للقرن الإفريقي والبحر الأحمر.







