فلسطينملفات وتقارير

موسم بلا حصاد: حقول عبوين المستباحة.. أين ذهب محصول الزيتون تحت حربة الاحتلال؟

تصاعدت وتيرة الانتهاكات الميدانية المرتبطة بموسم قطف المحاصيل الزراعية في الضفة الغربية، حيث أقدمت مجموعات من المستوطنين على اقتحام أراضي المواطنين في قرية عبوين الواقعة إلى الشمال من مدينة رام الله، وقاموا بأعمال سرقة منظمة لثمار الزيتون في تلك الحقول.تأتي هذه الممارسات العدوانية تزامناً مع انطلاق موسم الحصاد السنوي الذي يمثل عصب الحياة الاقتصادية والاجتماعية لآلاف العائلات الفلسطينية، وسط محاولات حثيثة لفرض وقائع قهرية على الأرض تحرم السكان الأصليين من الوصول إلى أراضيهم الاستراتيجية.

نهب ثمار الزيتون في أراضي قرية عبوين شمال مدينة رام الله

تتخذ هذه الاعتداءات أشكالاً متعددة تتجاوز عمليات النهب المباشر للمحاصيل لتشمل تقطيع الأشجار المعمرة وإحراقها والسيطرة على الإنتاج الزراعي بقوة السلاح وتحت مرأى ومسمع الجهات المعنية. وتشير المعطيات الميدانية والتقارير الواردة من محيط قرية عبوين والقرى المجاورة شمال رام الله إلى أن هذه العمليات تهدف إلى ضرب مقومات الصمود الفلاحي، وتفريغ الأراضي الحيوية من أصحابها الأصليين لصالح توسيع نطاق البؤر الاستيطانية المحيطة بها.

حصار اقتصادي واستهداف للمقدرات المعيشية

يمثل موسم الزيتون بالنسبة لسكان المنطقة موسماً مباركاً ووافراً، إلا أنه تحول بفعل ممارسات المستوطنين إلى محطة معاناة يومية يواجه فيها المزارعون أخطاراً جسيمة على أمنهم وممتلكاتهم.وتتطابق هذه الانتهاكات في قرية عبوين مع سيناريوهات مشابهة شهدتها قرى وبلدات عدة في المحافظة، مما ينذر بتكريس أزمة إنسانية واقتصادية بالغة القسوة تستهدف ضرب البنية الاجتماعية والاقتصادية للمجتمع المحلي وحرمان العائلات من مصدر دخلها الأساسي.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى