مصرملفات وتقارير

النائب فريدي البياضي يفتح النار على وزير التعليم ويصفه بـ”المزور” ويعتبر تطويره “وهميا”

في حلقة مدوية هزت الرأي العام وأثارت جدلاً واسعاً حول منظومة التعليم في مصر، فتح الإعلامي يحيي مراد النار في برنامجه عبر استضافة النائب فريدي البياضي، الذي لم يتراجع عن توجيه اتهامات بالغة الخطورة والحدة لوزير التعليم، واصفاً إياه بـ “المزور” ومعتبراً مشروعات التطوير التي يروج لها ما هي إلا “وهم كبير” لا يمس واقع العملية التعليمية بصلة.

“مزور وتطويره وهمي”.. النائب فريدي البياضي يوجه اتهامات نارية لوزير التعليم ويكشف تفاصيل خطيرة حول شهادات الماجستير والدكتوراه وتضارب المصالح

أكد النائب فريدي البياضي خلال اللقاء أنه كان أول من كشف تفاصيل أزمة شهادات وزير التعليم، مشيراً إلى أن شهادات الماجستير والدكتوراه الخاصة بالوزير يشوبها التزوير؛ حيث إن إحداها مدفوعة الأجر وغير حقيقية، والأخرى من جامعة غير موجودة من الأساس. وأوضح البياضي أنه حصل على مستندات وإيميلات رسمية من الجامعة المعنية تؤكد عدم وجود هذا البرنامج من الأساس، وأن السيد محمد عبد اللطيف لم يدرس هناك قط ولا زال يحتفظ بتلك المستندات حتى اليوم. وعن سر إصرار الحكومة على بقاء وزير يواجه هذه الاتهامات، أكد البياضي أنه لا يمتلك سبباً مقنعاً سوى تساؤله المستمر لرئيس الوزراء عن سر هذا التمسك، مكتفين فقط بإزالة لقب “دكتور” بعد إثارة الواقعة.

“تطوير وهمي” وتهميش للمعلم الحقيقي

انتقل البياضي من شخص الوزير إلى السياسات المتبعة في عهده، معتبراً أن قانون التعليم الحالي وما يُفرض من أنظمة تطوير مزعومة – مثل نظام البكالوريا والمحاكاة للمدارس الدولية – هو تطوير “وهمي” بعيد كل البعد عن الواقع. وشدد النائب على أن العنصر الأهم في العملية التعليمية وهو “المعلّم” يتم تهميشه بشكل صارخ، حيث تُهدر المليارات على شكليات فارغة بينما يعاني المعلمون من الفقر وضعف الرواتب حتى إن البعض يعين بحصة زهيدة لا تتجاوز 30 أو 38 جنياً دون وجود ميزانية حقيقية لتعيينهم بشكل آدمي. واعتبر البياضي أن أولويات الصرف داخل الوزارة مقلوبة تماماً، ضارباً المثل بتخصيص مليارات الجنيهات لموازنة التابلت التعليمي على حساب تعيين المعلمين وتحسين مستواهم المعيشي والتدريبي.

شبح تضارب المصالح والمدارس الخاصة

وفي محور حساس للغاية، تطرق الحوار إلى مدى وجود شبهة تضارب مصالح نظراً لأن عائلة وزير التعليم تمتلك مدارس إنترناشونال شهيرة ومنصة للدروس الخصوصية. وعند مواجهته بهذا التساؤل، أكد البياضي أن الأمر يعكس بوضوح تضارباً صارخاً للمصالح، مشبهاً الوضع بطبيب يمتلك مستشفيات خاصة ويتولى وزارة الصحة. وأشار البياضي إلى أن الوزير يمتلك منصة كبرى للدروس الخصوصية (منصة أشطر) في وقت تحارب فيه الدولة ظاهرة الدروس الخصوصية، مما يضع ألف علامة استفهام حول الانحيازات الحقيقية لسياسات الوزارة التي تبدو أقرب لدعم المدارس الاستثمارية والدولية على حساب التعليم الحكومي الذي يخدم أغلبية الشعب المصري.

اختتم النائب فريدي البياضي تصريحاته بالتأكيد على أن التعليم هو مشروع قومي وأساس تقدم الأوطان، معرباً عن أسفه لأن المسار الحالي لا يبشر بالخير، ومشدداً على أن الإصلاح الحقيقي يبدأ بوضع الرجل المناسب في المكان المناسب وإعادة الاعتبار للمعلم والتعليم الأساسي كأولوية قصوى للدولة.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى