رفض طلب ضابط.. تاكسي يوصل سائقه إلى تهمة “انضمام لجماعة إرهابية”

انقلبت حياة السائق روماني غريب رأسًا على عقب في غضون ساعات قليلة، نتيجة رفضه الخשوع لطلب أحد ضباط مطار القاهرة، وهو الأمر الذي قاده سريعا إلى دائرة الاتهامات الجسيمة والاعتقال.
أزمة سائق تاكسي مطار القاهرة وقضية الانضمام لجماعة إرهابية
أكدت المفوضية المصرية في بيان رسمي أن السلطات الأمنية ألقت القبض على السائق المذكور بعد مرور يومين فقط على بثه مقطع مصور عبر حسابه الشخصي على منصة التواصل الاجتماعي فيسبوك بتاريخ 16 يوليو، استغاث فيه من تعنت ضابط شرطة داخل مطار القاهرة الدولي وسحب بطاقته الشخصية ورخصة القيادة وخط السير الخاص به، على خلفية امتناعه عن تلبية رغبة الضابط بتوصيل شخص آخر إلى داخل المطار.
أوضح السائق خلال ظهوره المرئي أنه قدم قادماً من السويس برفقة أوراقه السليمة بالكامل بغرض اصطحاب زبون من داخل المطار، قبل أن يتفاجأ باعتراض العناصر الأمنية له ومطالبته بنقل شخص معه بالقوة إلى الداخل، وهو ما رفضه تماماً لتستقر الأمور بسحب وثائقه وإيقافه ومنعه من الدخول.
مطالبات بالمسؤولية وتحركات أمنية لاحقة
ناشد المعني بالامر في تسجيله المصور وصول صوته إلى الجهات المسؤولة مستنكراً حجم الإهانة والمعاناة التي تعرض لها، مشدداً على التزامه بسداد الضرائب والتأمينات وحمل أوراق قانونية سليمة، متسائلاً عن سبب التنكيل به لمجرد رفضه ركوب شخص فرضه الضابط على سيارته عنوة.
بينت المفوضية أن تداعيات نشر المقطع المصور أسفرت عن قيام قوات الأمن باعتقاله وإخفائه قسرياً لفترة وجيزة، قبل أن يمثل لاحقاً أمام نيابة أمن الدولة التي أسندت إليه اتهامات تتعلق بالانضمام إلى جماعة إرهابية ونشر أخبار كاذبة، وذلك في إطار القضية رقم 4832 لسنة 2026 حصر أمن الدولة.
تطورات الحبس الاحتياطي ودلالات القمع القانوني
قررت نيابة أمن الدولة العليا اليوم الإثنين تجديد حبس روماني غريب لمدة خمسة عشر يوماً على ذمة التحقيقات الجارية في الاتهامات الموجهة إليه، استناداً إلى ما ورد في بيان المفوضية المصرية للحقوق والحريات.
أشار محاميه إلى أن استمرار حبس موكله احتياطياً في هذه القضية يوجه رسالة شديدة القسوة لقطاعات عريضة من البسطاء، مفادها أن أي مواطن يعبر عن غضبه، أو ينتقد قراراً حكومياً، أو يشكو علناً من تعرضه لمشكلة معينة، قد يواجه تهماً بالغة الخطورة تصل حد الانضمام لجماعة إرهابية.







