في ذكرى 7 أكتوبر: إسرائيل تحذر رعاياها وتحظر السفر لمصر وسيناء

أعاد مجلس الأمن القومي الإسرائيلي، يوم الثلاثاء الموافق السادس من أكتوبر عام ألفين وستة وعشرين، إطلاق حزمة تعليمات أمنية مشددة تحث المواطنين الإسرائيليين والجاليات اليهودية على تجنب السفر إلى وجهات محددة حول العالم، من بينها الأردن وقطر والصومال وشبه جزيرة سيناء والأراضي المحيطة بها، في إطار تحذير سفر رسمي صنف ضمن المستوى الرابع الأعلى خطورة، وذلك تزامناً مع قرب حلول الذكرى السنوية الثالثة لهجمات السابع من أكتوبر عام ألفين وثلاثة وعشرين.
تشديد أمني إسرائيلي عاجل وتحذيرات من استهداف يهود بالخارج قبيل الذكرى الثالثة
وكشفت التقارير والتقديرات الأمنية الصادرة عن الجهات المعنية أن هذا التوقيت الذكراتي يحمل رمزية بالغة قد تتحول إلى نقطة تحفيز واستقطاب لتنفيذ هجمات عدائية ضد مصالح وأفراد يهود وإسرائيليين خارج الحدود، في ظل استمرار الحرب المشتعلة والتوترات الإقليمية المتصاعدة، إلى جانب ما وصف بوجود مساعٍ وجهود حثيثة من إيران وحلفائها وتنظيمات إقليمية كحركة حماس وعناصر جهادية عالمية لاستهدافهم وملاحقتهم.
ولا يقتصر حجم الخطر المتوقع على مخططات هجومية مدبرة ومسبقة فقط، بل يمتد ليشمل احتمالية استغلال حالة الاحتقان والمظاهرات والتحريض المتزايد في الشوارع الدولية، فضلاً عن خطر التحركات الفردية من قبل منفذين مستقلين قد يتحينون الفرص لتنفيذ اعتداءات مباغتة، وهو ما دفع المجلس إلى إطلاق نداءات عاجلة تحث المسافرين على الابتعاد الفوري عن المظاهرات والتجمعات غير المؤمّنة في شتى العواصم والمدن.
وشملت التوصيات الاحترازية ضرورة التقليل الملحوظ من إظهار أي رموز أو هويات إسرائيلية أو يهودية في الأماكن العامة والمكتظة، والامتناع التام عن نشر مواقع التحركات والخطط الشخصية لحظة بلحظة عبر منصات التواصل الاجتماعي، مع التحذير بشكل صارم من تداول أي محتوى مرئي أو مكتوب يكشف تفاصيل الخدمة العسكرية السابقة أو الحالية في الجيش أو الأجهزة الأمنية لكونها تعرض أصحابها للخطر.
وفي سياق متصل، أوضح التقييم الأمني أن إدراج الأراضي المصرية وشبه جزيرة سيناء ضمن قائمة المستوى الرابع لم يكن قراراً طارئاً أو وليد اللحظة المرتبطة ببيان أكتوبر، إذ كانت تلك المناطق مصنفة بالفعل ضمن ذات المستوى طوال العام، كما جرى التأكيد عليه رسمياً في الثاني من مارس عام ألفين وستة وعشرين لمنع بقاء القادمين عبر مطار طابا داخل البلاد وتوجيههم فوراً نحو المعبر، إضافة إلى التوجيهات المماثلة التي صدرت قبيل موسم الأعياد اليهودية في سبتمبر من العام ذاته.
وأكدت البيانات الرسمية أن تحذير السادس من أكتوبر لم يعلن عن اكتشاف مخطط أو واقعة أمنية جديدة ومحددة داخل الأراضي المصرية، بل جاء في سياق إعادة تفعيل وتثبيت لتنبيهات قائمة أصلًا، لترتفع درجات اليقظة المرتبطة بالذكرى الثالثة، حيث يُلزم نظام التحذيرات الإسرائيلي المكون من أربعة مستويات، والذي يمثل المستوى الرابع فيه تهديداً مرتفعاً، بضرورة مغادرة الوجهة فوراً وعدم السفر إليها نهائياً، بينما يفرض المستوى الثالث توصيات بتجنب الرحلات غير الضرورية وتقليل التحدث باللغة العبرية في الأماكن المزدحمة بالدول المصنفة تحته.





