فلسطينملفات وتقارير

مستشفيات غزة بلا نبض: أطباء بلا حدود تكشف تفاصيل الحرب الإسرائيلية الممنهجة لقتل الحياة

أطلقت منظمة أطباء بلا حدود تحذيرات شديدة اللهجة عشية إتمام ثلاث سنوات كاملة من حرب الإبادة المشنقة على قطاع غزة في فلسطين، مؤكدة أن القوات الإسرائيلية تفرض خناقاً خانقاً ومميتاً، وتمضي قدماً بصورة ممنهجة في تنفيذ جريمة الإبادة الجماعية عبر محو كافة مقومات البقاء البشري وسط أزمة إنسانية عارمة يعاني خلالها ملايين السكان من نقص حاد في أبسط أساسيات العيش نتيجة الدمار الواسع للبنية التحتية والمرافق الصحية.

تحولات الخط الأصفر وسياسات العزل

أفادت المنظمة الدولية في تقرير رسمي أصدرته يوم الثلاثاء السادس من تشرين الأول/أكتوبر، بالتزامن مع مرور ثلاثة أعوام من الانتهاكات المستمرة في القدس والضفة الغربية، بأن القوات الإسرائيلية تتعمد تقليص المساحات الصالحة للحياة واستهداف البنية الحيوية ومنظومة الصحة بالكامل عبر القصف الحصري والحصار المطبق على الإمدادات الضرورية. وأوضحت البيانات أن ما يُعرف بـ الخط الأصفر قد انزاح عن دوره كمجرد موقع للانسحاب العسكري المؤقت ليغدو أداة دائمية للحصار والتطهير العرقي تستهدف عزل الفلسطينيين، بعد توسيع نطاق العمليات بالتجريف والنسف حتى بات يحتل نسبة 65 بالمائة من مساحة القطاع، الأمر الذي أفضى إلى تكديس مئات الآلاف من العائلات ضمن معازل ضيقة للغاية.

مخاطر إعاقة الإغاثة وتفشي الأوبئة

صرحت أماند بازيرول، بصفتها رئيسة استجابة الطوارئ، بأن مجرد الاقتراب من هذا الخط يعرض حياة المدنيين وقوافل المساعدات لخطر الاستهداف المباشر والنيران الحية، مما يحول دون وصول شاحنات المياه والخدمات الصحية إلى المحتاجين، ويفند المزاعم المتعلقة بالالتزام بوقف إطلاق النار. وعلى الصعيد المعيشي والصحي، لفتت المعطيات إلى أن تكدس الأسر في مناطق ضيقة تفتقر للمأوى اللائق وشبكات الصرف الصحي والمياه النقية قد تسبب في تفشي كارثي للأمراض المعدية، حيث تعاملت الطواقم الطبية مع أكثر من 11 ألف إصابة بأمراض جلدية يتصدرها الجرب منذ بداية العام الجاري، فضلاً عن تسجيل ما يزيد على 1500 إصابة بجدري الماء خلال شهرين فحسب.

امتداد الانتهاكات وتغول الاستيطان بالضفة والقدس

لفتت المنظمة الانتباه إلى أن هذه السياسات العدائية تتمدد بالتوازي لتشمل القدس والضفة الغربية من خلال تصعيد تدعمه القوات والمستوطنون يتمثل في اقتحام المخيمات، تجريف وإحراق الأراضي الزراعية، الاستيلاء على المحاصيل، وهدم المساكن لصالح توسيع المستوطنات. وفي ختام تقريرها، شددت المنظمة على أن هذه الانتهاكات ترتكب في ظل غياب تام لأي عقاب دولي، موجهةً نداءً عاجلاً لحكومات العالم للتدخل الفوري وإلزام الاحتلال بوقف أعمال الإبادة والتطهير العرقي.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى