أخبار العالمملفات وتقارير

ورقة ضغط أمريكية: واشنطن تكشف عن ثمن إنهاء الحرب.. طهران مطالبة بالتخلي عن اليورانيوم

أكد جيه دي فانس، نائب الرئيس الأمريكي، في مقابلة صحفية أن بلاده تشترط على إيران إجراء خفض جوهري لقدراتها في تخصيب اليورانيوم كخطوة رئيسية لتلبية المطالب الأمريكية وإنهاء الحرب المستمرة بين الجانبين منذ أكثر من سبعة أشهر، مشدداً على أن واشنطن لا تزال منفتحة على التوصل إلى اتفاق بشرط تقديم تنازلات نووية ملموسة بدلاً من الاكتفاء بالأقوال والتأكيدات المستقبلية، متسائلاً عن سبب حاجة طهران لوقود مخصب بنسبة 60% إذا كانت لا ترغب في امتلاك سلاح نووي.

إعلان شروط واشنطن النووية يربط إنهاء الصراع بخفض تخصيب اليورانيوم

شهدت الأشهر الماضية تبادلاً للمقترحات بين الجانبين بهدف إنهاء القتال وإعادة فتح مضيق هرمز الذي يعد أحد أهم ممرات شحن الطاقة على مستوى العالم، غير أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب رفض أحدث عرض قدمته طهران وحذر من احتمالية تصعيد العمليات العسكرية عقب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في شهر نوفمبر، بينما هزت الحرب أسواق الطاقة العالمية وبلغت تكلفتها الشهرية ثلاثة مليارات دولار لتصبح عبئاً سياسياً يواجه الحزب الجمهوري في الولايات المتحدة.

تطرق نائب الرئيس الأمريكي إلى تعقيدات إضافية تتمثل في عدم تأكد الإدارة الأمريكية من آلية صنع القرار داخل القيادة الإيرانية في ظل غياب الرؤية الواضحة حول المسؤول عن الإدارة بعد مقتل المرشد الإيراني آية الله علي خامنئي نتيجة الضربات الأمريكية الإسرائيلية المشتركة في بداية الصراع، رغم إجراء محادثات مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ووزير الخارجية عباس عراقجي، وهو ما أيده ترمب بقوله إن أكبر مشكلة تتمثل في عدم معرفة من يدير الأمور في طهران، في حين رد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي مؤكداً أن المسؤولين الأمريكيين يعرفون نظراءهم جيداً وأن الأزمة الحقيقية تكمن في المواقف المتناقضة والرسائل المتضاربة الصادرة عن واشنطن.

أجريت محادثات ميدانية لتقييم الأوضاع في ساحة المعركة وسط تقييمات تؤكد قدرة القوات على تأمين تصدير الطاقة عبر الممر المائي رغم النجاحات المؤقتة للقوات الإيرانية في استهداف بعض السفن التجارية، وأسفر ارتفاع أسعار الطاقة وتكلفة الصراع عن تحول الحرب إلى قضية انتخابية رئيسية تهدد موقف الحزب الجمهوري في الولايات التي تشهد منافسة حاسمة للسيطرة على الكونغرس، مما دفع فانس لتنظيم تجمع في ألاسكا دعماً للسناتور الجمهوري دان سوليفان في مواجهة منافسته الديمقراطية ماري بيلتولا وسط تكهنات حول مستقبله السياسي وإمكانية ترشحه لانتخابات الرئاسة عام 2028 في ظل تمسكه بالتروي وعدم الحسم النهائي للمسألة حتى الآن.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى