اتفاق بين مصر وكوريا الجنوبية على ترقية العلاقات لـ”شراكة استراتيجية”

أعلنت مصر وكوريا الجنوبية، في بيان مشترك، إرساء شراكة استراتيجية بين البلدين للارتقاء بالعلاقات الثنائية وتعميق آفاق التعاون في المجالات السياسية، والدفاعية، والاقتصادية، والثقافية، والإقليمية، وذلك بمناسبة زيارة دولة التي يجريها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى سول بدعوة من نظيره الكوري الجنوبي لي جاي ميونج.
وقال البلدان في البيان المشترك الذي نشرته صفحة المتحدث باسم الرئاسة المصرية، السفير محمد الشناوي، إن هذه الزيارة تأتي تجسيدًا للأهمية الكبرى التي يوليها الزعيمان للعلاقات الثنائية عقب زيارة الرئيس الكوري إلى القاهرة في نوفمبر 2025، مؤكدين أن الشراكة الاستراتيجية تُشكل محطة لنقلة نوعية في العلاقات وتفتح آفاقًا واسعة للتعاون المستقبلي بما يحقق الازدهار لشعبي البلدين ويدعم الاستقرار الإقليمي والدولي.
وأضاف البيان أن الجانب المصري رحب بمبادرة “S.H.I.N.E”، وهي سياسة جمهورية كوريا تجاه الشرق الأوسط، التي أُعلن عنها في جامعة القاهرة خلال زيارة الرئيس لي جاي ميونج إلى مصر عام 2025، كما رحب الجانب الكوري بسياسة “الاتزان الاستراتيجي” التي ينتهجها الرئيس عبد الفتاح السيسي، واستنادًا إلى العلاقات الودية والمتميزة والراسخة بين البلدين، وتجديدًا لالتزامهما بتعزيز التعاون القائم على رؤيتهما المشتركة للسلام والازدهار، اتفق البلدان على الارتقاء بمستوى العلاقات الثنائية إلى شراكة استراتيجية.
وأشار البيان إلى أنه من خلال هذه الشراكة الاستراتيجية، سيعمل البلدان على تعميق وتوسيع آفاق التعاون المستقبلي في عدة مجالات، وعلى رأسها التعاون السياسي عبر تعزيز التبادلات رفيعة المستوى والتواصل المستمر بين وزارتي الخارجية، باعتبارهما قناة رئيسية لتبادل الرؤى حول قضايا التعاون الاستراتيجي والملفات الثنائية والإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، كما رحب الجانبان بعقد الدورة الأولى للحوار الاستراتيجي بين وزيري الخارجية في سول في يونيو الماضي، مع التأكيد على مواصلة متابعة ومناقشة التقدم المحرز في مختلف جوانب العلاقات الثنائية.
وأوضح البيان أن البلدين رحبا باستمرار التعاون الدفاعي والسعي لنقلات جديدة في مجال الصناعات العسكرية، إلى جانب التزامهما الراسخ بتعزيز الروابط التجارية والاستثمارية كركيزة للتعاون الاقتصادي، مع الترحيب بإطلاق مفاوضات اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة “CEPA”.
وأضاف البيان أن القاهرة وسول ستعملان على توسيع التعاون والاستثمارات في قطاعات التصنيع خصوصًا بناء السفن والمركبات الكهربائية والطاقة، والبنية التحتية، والتكنولوجيا المتقدمة، والذكاء الاصطناعي، والمدن الذكية، وتطوير المنطقة الاقتصادية لقناة السويس وتوطين الصناعة، كما شدد الجانبان على مكانة مصر كبوابة استراتيجية لقارة إفريقيا، مؤكدين الإمكانات الواعدة لتوسيع التعاون الثلاثي بين مصر وكوريا والدول الإفريقية.
وذكرت مصر وكوريا الجنوبية، أنهما سيواصلان تنفيذ مختلف أوجه التعاون وفقًا لمذكرات التفاهم في مجالي التعاون الثقافي والتعليم، وأكد الجانبان التزامهما بتشجيع المزيد من التبادل الثقافي، إدراكًا لما يتمتع به البلدان من أصول ثقافية ثرية، تشمل المحتوى الإبداعي والتراث التاريخي، واتفق البلدان على تخصيص عام 2027 عامًا للتبادلات الثقافية.







