بعد ثلاث سنوات من الجحيم: أرامل وأيتام غزة يصارعون الموت وجعا وصمتا

تشهد الأراضي الفلسطينية بقطاع غزة أزمات إنسانية واجتماعية غير مسبوقة مع دخول الصراع عامه الرابع، حيث كشفت التقارير الرسمية عن أرقام مفزعة تعكس حجم الكارثة التي ضربت البنية الاجتماعية والنواة الأسرية هناك.
معاناة أيتام غزة تتصاعد بعد ثلاث سنوات حرب قاسية
تؤكد البيانات الصادرة عن وزارة التنمية الاجتماعية في غزة أن أعداد الأطفال الأيتام بلغت نحو 71.846 طفلاً، بينما وصل عدد الأرامل إلى 64.413 امرأة، في مؤشر خطير على اتساع دائرة الفقد المدمر الذي خلفه القصف والنزوح المستمر على مدى ثلاث سنوات متواصلة من الحرب الضروس.
تسجل المؤشرات الاجتماعية ارتفاعاً ملحوظاً في عدد الأسر التي تعيلها نساء ليصل إلى نحو 86 ألف أسرة، وهو ما يضع أعباء إضافية هائلة ومضاعفة على عاتق الأمهات وسط شح الموارد وانعدام مقومات الحياة الأساسية.
تتصاعد المخاوف الجدية من تدني مستوى الرعاية ودفع الأطفال نحو أتون العمالة المبكرة أو التسرب من المدارس، فضلاً عن تعرضهم لمخاطر الاستغلال والإهمال نتيجة عجز منظومة الأسرة المتداعية عن توفير الحماية الكافية لهم في ظل الظروف الراهنة.
تطال الهشاشة المجتمعية الفئات الأكثر ضعفاً؛ إذ بلغ عدد كبار السن المتضررين نحو 118.876 مسناً يعانون الأمرين في الحصول على المأوى والرعاية الصحية الملائمة، بينما وصل عدد الأشخاص ذوي الإعاقة إلى 16.963 شخصاً وسط بنية تحتية صحية مدمرة.
تتجلى أزمة النزوح القسري في لجوء 258.927 أسرة نازحة إلى مراكز الإيواء البالغ عددها 2.090 مركزاً، مما يعمق الجراح الإنسانية ويحول البقاء اليومي إلى صراع مرير مع الزمن لأجل توفير أبسط احتياجات المعيشة.
يواجه أكثر من 1.2 مليون شخص انعداماً حاداً في الأمن الغذائي، في وقت تسجل فيه منظومة الإغاثة الوطنية 530 ألف أسرة محتاجة، وهو ما ينذر بتهديد مباشر لمستقبل جيل كامل ينشأ محروماً من التعليم والأمان والاستقرار.







