فتح: الانتخابات الفلسطينية في موعدها ما لم يتقرر تأجيلها بتوافق وطني

أكدت حركة فتح أن الانتخابات التشريعية الفلسطينية المقررة في 28 نوفمبر المقبل ستُجرى في موعدها، ما لم تعلن لجنة الانتخابات المركزية تعذر إجرائها لأسباب فنية، أو تتوصل القوى الفلسطينية إلى توافق وطني بشأن تأجيلها، في وقت تتجه فيه الفصائل إلى عقد حوار وطني شامل عقب اجتماعات استضافتها القاهرة.
وقال الناطق باسم حركة فتح عبد الفتاح دولة إن لقاءات عقدت خلال اليومين الماضيين في القاهرة مع الجانب المصري وعدد من الفصائل الفلسطينية، بهدف التوصل إلى تفاهمات تمهد لعقد حوار وطني شامل.
وأوضح أن اللقاءات قد تثمر خلال الأيام القليلة المقبلة عن إطلاق الحوار، الذي سيبحث مختلف القضايا الفلسطينية، وفي مقدمتها الانتخابات التشريعية ومستقبل النظام السياسي.
وشدد دولة على أن الانتخابات لا تزال مقررة في موعدها، إلا إذا أعلنت لجنة الانتخابات المركزية عدم قدرتها على إجرائها، أو تبلور موقف وطني توافقي بشأن تأجيلها.
وأشار إلى أن مسألة التأجيل قد تكون مطروحة على جدول أعمال الحوار الوطني المرتقب، مؤكدًا أن القرار النهائي سيخضع للنقاش والتوافق بين القوى الفلسطينية.
وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد أصدر في 9 يوليو الماضي مرسومًا حدد يوم 28 نوفمبر موعدًا لإجراء الانتخابات التشريعية في القدس الشرقية والضفة الغربية وقطاع غزة، لتكون الأولى من نوعها منذ عام 2006 حال إجرائها.
فتح تتهم إسرائيل بعرقلة الانتخابات
واتهم دولة إسرائيل بالسعي إلى منع إجراء الانتخابات الفلسطينية، معتبرًا أنها لا تريد السماح بخطوات من شأنها تعزيز السيادة وتجسيد الدولة الفلسطينية.
وأشار إلى أن إسرائيل سبق أن عرقلت إجراء الانتخابات في القدس، محذرًا من إمكانية فرض عراقيل أمام العملية الانتخابية في قطاع غزة أيضًا.
وأوضح أن فتح أجرت اتصالات مع أطراف دولية، لا سيما الاتحاد الأوروبي، بشأن أهمية إجراء الانتخابات، ودعت إلى ممارسة ضغوط على إسرائيل لعدم عرقلتها.
وكانت معلومات فلسطينية قد أفادت برفض إسرائيل السماح لممثلي لجنة الانتخابات المركزية بدخول قطاع غزة والقدس الشرقية ضمن التحضيرات للانتخابات المقررة أواخر نوفمبر.
تأجيل الانتخابات مطروح للنقاش
وكشف دولة عن وجود مواقف داخل الساحة الفلسطينية، بما في ذلك داخل حركتي فتح وحماس، ترى إمكانية تأجيل الانتخابات في ظل الظروف السياسية الراهنة.
وأوضح أن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين تقدمت بمبادرة تدعو إلى تأجيل الانتخابات إلى ما بعد عقد الحوار الوطني والتوصل إلى توافقات بين القوى الفلسطينية، معتبرًا أن المبادرة قد تشكل إحدى الأوراق التي سيناقشها الحوار المرتقب.
وأشار إلى أن التفاهمات التي شهدتها اجتماعات القاهرة كانت «إيجابية»، وقد تمهد لحوار وطني شامل يناقش إجراء الانتخابات أو تأجيلها.
وتأتي تصريحات فتح بعد توافق أربع فصائل فلسطينية، هي فتح وحماس والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية، خلال اجتماعات القاهرة، على ضرورة عقد حوار وطني شامل بمشاركة مختلف الفصائل والقوى الفلسطينية.
فتح: الانتخابات تحافظ على وحدة غزة والضفة
وأكد دولة أن أهمية الانتخابات لا تقتصر على كونها استحقاقًا ديمقراطيًا يتيح للفلسطينيين اختيار ممثليهم، وإنما تمثل، وفق رؤية فتح، خطوة للحفاظ على الشرعية والمؤسسات الفلسطينية.
وقال إن إجراء الانتخابات من شأنه مواجهة أي محاولات لفصل قطاع غزة سياسيًا عن بقية الأراضي الفلسطينية، مضيفًا أن العملية الانتخابية تربط غزة والضفة الغربية بما فيها القدس ضمن إطار سياسي فلسطيني واحد.
وأضاف أن الهدف من الحوار هو الوصول إلى تفاهم وطني يحافظ على وحدة المؤسسات الفلسطينية ومستقبل النظام السياسي.
اجتماعات مرتقبة لفتح ومنظمة التحرير
ومن المقرر أن تعقد اللجنة المركزية لحركة فتح اجتماعًا الجمعة، يليه اجتماع للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية السبت، على أن تكون تطورات اجتماعات القاهرة والحوار الوطني والانتخابات ضمن الملفات الرئيسية المطروحة للنقاش.
وأوضح دولة أن اللجنة التنفيذية ستبحث نتائج المناقشات التي جرت في القاهرة والتطورات المحتملة بشأن الانتخابات، في ضوء ما يتم التوصل إليه من توافق وطني.
وفي 26 سبتمبر الماضي، بدأت لجنة الانتخابات المركزية استقبال طلبات تسجيل القوائم الانتخابية، وتسلمت خلال الأيام الأربعة الأولى طلبات تسجيل 8 قوائم، فيما يستمر استقبال الطلبات حتى 13 أكتوبر الجاري.
ويبلغ عدد الفلسطينيين المؤهلين للاقتراع نحو مليونين و970 ألف شخص، بينهم نحو مليون و590 ألفًا في الضفة الغربية، ومليون و240 ألفًا في قطاع غزة، ونحو 140 ألفًا من حملة الهوية المقدسية.
وكان نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ قد أعلن في أغسطس الماضي أنه في حال تعذر إجراء الانتخابات بسبب منعها أو عرقلتها في قطاع غزة أو أي جزء آخر من الأراضي الفلسطينية، فإن البديل المطروح يتمثل في تشكيل المجلس الوطني بالتوافق.
وجرت آخر انتخابات تشريعية فلسطينية عام 2006، وفازت فيها حركة حماس بأغلبية المقاعد، قبل اندلاع اقتتال داخلي بينها وبين حركة فتح عام 2007، انتهى بسيطرة حماس على قطاع غزة، بينما بقيت السلطة الفلسطينية بقيادة فتح في الضفة الغربية.
وتعطل عمل المجلس التشريعي الفلسطيني منذ عام 2007، قبل أن تصدر المحكمة الدستورية العليا قرارًا بحله عام 2018.






