من قلب الرماد: حماس ترفع شعار “اليوم المجيد” بعد عامين

تستعرض تقارير إعلامية ودولية بارزة تفاصيل الشأن السياسي والأمني الراهن في المنطقة، حيث تصدرت المشهد الذكرى المزدوجة لمرور ثلاثة أعوام كاملة على الهجوم الذي شنته حركة حماس على جنوب إسرائيل، تزامناً مع مرور عام واحد فقط على دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.
تفاصيل خطاب الذكرى وموقف الحركة
تخرج حركة حماس في هذه المناسبة بخطاب يحمل مفارقة لافتة تتمثل في التمسك الكامل بوصف الهجوم بـ”المجيد” و”الملحمة البطولية” من جهة، والتأكيد الصريح على الالتزام باتفاق الهدنة القائم منذ عام فقط من جهة أخرى. اعتبرت حركة حماس الهجوم الذي نفذته في السابع من أكتوبر 2023 على جنوب إسرائيل “يوما مجيدا” و”محطة تاريخية” و”عنوان ملحمة بطولية”، مؤكدة في المقابل التزامها باتفاق وقف إطلاق النار الذي بدأ قبل عام.
قالت الحركة في بيان رسمي إن “طوفان الأقصى” في السابع من أكتوبر 2023 يمثل محطة تاريخية مشرفة في المشروع النضالي المستمر، وعنوان ملحمة وطنية شامخة، معتبرة أن المقاومة حق مشروع حتى دحر الاحتلال وتحرير الأرض والمقدسات. وصف البيان يوم الهجوم بأنه يوم مجيد أسمع العالم صوت الشعب المظلوم بعد عقود من التجاهل، معتبرا أنه جاء استجابة طبيعية وتتويجا لمعاناة مريرة فرضها الاحتلال عبر عقود من العدوان والحصار الخانق والقتل الممنهج وسلب الحقوق.
الالتزام بالتهدئة وخريطة الطريق المعطلة
أكدت حماس مجددا في المقابل التزامها باتفاق وقف إطلاق النار، وحرصها بالتعاون مع الوسطاء على إنجاحه، داعية الإدارة الأمريكية والوسطاء المصريين والقطريين والأتراك إلى إلزام الاحتلال بتنفيذ التزاماته، وكذلك تطبيق خريطة الطريق التي وافقت عليها الحركة ورفضتها إسرائيل. يشير بيان حماس هنا إلى خطة من خمس عشرة نقطة، طرحها نيكولاي ملادينوف الممثل الأعلى لمجلس السلام المعني بغزة، والتي وافقت حماس بموجبها على تسليم سلاحها إلى لجنة فلسطينية تكنوقراطية جديدة تتولى إدارة القطاع، مقابل انسحاب إسرائيلي تدريجي من أجزاء واسعة منه.
رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هذه الخطة صراحة، معلنا خلال اجتماع لحكومته أن إسرائيل ترفض الوثيقة المؤلفة من خمس عشرة نقطة. أكد نتنياهو أن جيش الاحتلال سيواصل عملياته في غزة ولن ينفذ أي انسحاب حتى يتم نزع سلاح حماس بشكل حقيقي وكامل أولا، وهو ما يمثل الفارق الجوهري الذي يعطل حتى الآن تنفيذ خريطة الطريق، إذ تصر إسرائيل على ربط أي انسحاب بنزع السلاح الكامل المسبق، بينما تدعو الخطة الأصلية لعملية متوازية ومتدرجة بين الانسحاب ونزع السلاح.
حصيلة الضحايا والخسائر البشرية
أدت الهجمات التي نفذتها حماس في إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023 إلى مقتل ألف ومائتين وواحد وعشرين شخصا في إسرائيل، معظمهم من المدنيين، وفق إحصاء بيانات رسمية إسرائيلية. في المقابل، أسفر الهجوم الذي شنته إسرائيل على قطاع غزة ردا على تلك الهجمات عن سقوط أكثر من أربعة وسبعين ألفا ومائتي شهيد، بحسب وزارة الصحة في القطاع التابعة لحماس، وهي أرقام تعتبرها الأمم المتحدة موثوقة.







