العالم العربي

واشنطن وطهران تتبادلان ادعاءات السيطرة على مضيق هرمز وسط استمرار حركة الملاحة

تبادلت الولايات المتحدة وإيران التصريحات بشأن الجهة التي تملك اليد العليا في مضيق هرمز، في ظل استمرار التوتر العسكري وحركة الملاحة عبر أحد أهم الممرات الاستراتيجية لتجارة الطاقة في العالم.

وقالت القيادة المركزية الأميركية إن الولايات المتحدة وشركاءها الإقليميين «يسيطرون بوضوح على المضيق»، نافية تصريحات منسوبة إلى مسؤول عسكري في الحرس الثوري الإيراني بشأن إغلاق الممر وسيطرة طهران عليه بالكامل.

وأضافت القيادة الأميركية أن ما ورد على لسان المسؤول الإيراني «غير صحيح»، مؤكدة أن حركة الملاحة مستمرة عبر مضيق هرمز وأن السفن تنقل السلع التجارية وإمدادات الطاقة.

وقالت إن حركة الشحن الحالية تشمل مرور إمدادات تعادل نحو 20 مليون برميل من النفط الخام، في مؤشر، وفق الرواية الأميركية، على عدم قدرة إيران على إغلاق المضيق.

وكان مسؤول في الحرس الثوري الإيراني قد أكد، وفق تقارير إعلامية، أن المضيق مغلق وأن إيران تسيطر عليه بالكامل، في رواية تتعارض مع الموقف الأميركي بشأن الوضع الميداني وحركة السفن.

وتحول مضيق هرمز إلى إحدى أبرز ساحات التوتر بين واشنطن وطهران منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير، وسط هجمات وتهديدات تعرضت لها سفن تجارية واضطرابات في حركة الشحن.

وفي المقابل، نفذت القوات الأميركية عمليات ضد سفن إيرانية، بالتزامن مع فرض قيود بحرية على حركة السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو الخارجة منها.

وأثرت الاضطرابات التي شهدها المضيق على أسواق الطاقة العالمية، في ظل الأهمية الاستراتيجية للممر بالنسبة إلى صادرات النفط والغاز ومنتجات أخرى.

وقبل اندلاع الحرب، كانت تقديرات تشير إلى مرور نحو 19 مليون برميل من النفط يوميًا عبر مضيق هرمز، ما يجعله أحد أهم شرايين تجارة الطاقة العالمية.

وتعكس التصريحات المتبادلة استمرار الخلاف بين واشنطن وطهران ليس فقط بشأن السيطرة العسكرية على المضيق، وإنما أيضًا بشأن القدرة الفعلية لكل طرف على التحكم في حركة الملاحة وإمدادات الطاقة المارة عبره.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى