اتفاقات على الورق ودماء على الأرض: الموت يطارد العائلات الفلسطينية في غزة بعامها الرابع

أكدت تقارير ميدانية متطابقة استمرار الخروقات والاعتداءات العسكرية رغم اتفاق وقف إطلاق النار مع دخول النزاع عامه الرابع، حيث تتواصل العمليات الحربية في قطاع غزة وسط أوضاع إنسانية بالغة التعقيد.
قصف مدفعي إسرائيلي دامٍ شمال القطاع ومعبر رفح يفاقم مأساة المرضى
تسبب قصف مدفعي عنيف شنته القوات الإسرائيلية، اليوم الخميس الثامن من أكتوبر، في استشهاد سيدة وإصابة زوجها وطفليها بجروح متفرقة، إثر استهداف منزل يقع خلف ملعب رياضي بمنطقة التوام شمالي قطاع غزة، ليتم نقل الجرحى على الفور إلى مستشفى الشفاء لتلقي الإسعافات اللازمة بحسب البيانات الرسمية لوزارة الصحة.
سجلت طواقم الإسعاف اصابات متعددة بين صفوف المواطنين في هجوم منفصل نفذته طائرة مُسيرة إسرائيلية استهدفت محيط شارع خمسة شمال مدينة خان يونس جنوب القطاع، بينما تعرضت المناطق الشرقية لمدينة غزة وحيّ التفاح ومخيم جباليا شمالاً لإطلاق نار كثيف من الرشاشات والآليات العسكرية بالتزامن مع استهداف مراكز الإيواء القريبة من الخط الأصفر.
ترددت أصوات انفجارات ضخمة طوال ساعات الليل نتيجة عمليات نسف وتدمير واسعة النطاق نفذتها القوات الإسرائيلية في الجهات الشرقية الشمالية لمدينة خانيونس.
تفرض القوات الإسرائيلية إغلاقاً متواصلاً لمعبر رفح البري مانعة حركة إجلاء المرضى والجرحى المستوفين للشروط والمدرجين ضمن قوائم السفر المعتمدة، وهو ما أكدته وزارة الصحة في بيان رسمي بيّنت فيه أن هذا التعطيل المستمر يحرم عشرات الحالات الحرجة من المغادرة خلال الأيام الثلاثة المخصصة أسبوعياً لتنسيقات الجرحى والمرضى ويربك جداول الإخلاء الطبي.
ضاعفت هذه الإجراءات القسرية من آلام المرضى والمصابين الذين أمضوا أسابيع طويلة بانتظار استكمال الموافقات والتنسيقات الأمنية والطبية، حيث يهدد التعطيل المتكرر حياة المصابين بأمراض مستعصية وخطيرة كالسرطان والفشل الكلوي والإصابات البليغة وسط تداعيات سلبية لكل يوم تأخير على فرص شفائهم.
أوضحت وزارة الصحة أن الإغلاق المذكور يستنزف البنى التحتية والقدرات المتهالكة للمستشفيات المحلية، ويضع الكوادر الطبية في مواجهة تحديات غير مسبوقة لاستيعاب إصابات تستوجب العلاج في مراكز تخصصية خارج القطاع، مطلقةً نداءً عاجلاً للمؤسسات الأممية والهيئات الحقوقية للتدخل والضغط العاجل بهدف فتح المعبر بصفة مستدامة وتسهيل خروج الحالات الطارئة بلا معوقات أو إبطاء.







