أخبار العالماقتصادملفات وتقارير

صندوق النقد يحذر من ثلاثي الرعب الاقتصادي: ذكاء اصطناعي وديون وجمارك ينهشون جيوب العالم

أكدت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا جورجييفا خلال الكلمة الافتتاحية للاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في سنغافورة أن طفرة استثمارات الذكاء الاصطناعي تشكل عاملا رئيسيا مسببا للتضخم إلى جانب الرسوم الجمركية والإنفاق الدفاعي وارتفاع الدين العام مطالبة الحكومات بانتهاج تشدد حذر في سياساتها النقدية.

أوضحت المسؤولة الأممية أن تقنيات الذكاء الاصطناعي تساهم بشكل مباشر في رفع تكلفة التمويل العالمي عبر طريقين أساسيين يتمثل أولهما في إقدام شركات هذا القطاع على إصدار سندات خاصة طويلة الأجل لتمويل استثماراتها الضخمة مما يؤدي إلى المزاحمة على المدخرات المتاحة بينما يتمثل ثانيهما في انعكاس توقعات النمو الأسرع على عوائد السندات الأساسية محذرة في الوقت ذاته من الاعتماد المطلق على التكنولوجيا وحدها لتحقيق النمو لئلا يتسبب ذلك في تباطؤ تنفيذ السياسات المالية السليمة.

صندوق النقد يحذر من تداعيات الذكاء الاصطناعي وتصاعد التضخم العالمي

بينت جورجييفا أن الأسواق الصاعدة تواجه مخاطر تكاليف تمويل أعلى ناجمة عن صعود عوائد السندات الحكومية العالمية الرئيسية التي تُسعَّر على أساسها قروضها إلى جانب اتساع العلاوة التي يطلبها المستثمرون مقابل المخاطر فضلا عن احتمال تعرضها لتقلبات أكبر في تدفقات رؤوس الأموال داعية هذه البلدان إلى توسيع حيزها المالي وتعزيز احتياطياتها من النقد الأجنبي لمواجهة هذه الضغوط.

أشارت التقديرات إلى أن الدول منخفضة الدخل التي تعاني أصلا من ضيق التمويل وارتفاع نسب الفوائد إلى الإيرادات وتراجع المساعدات الخارجية قد تضطر مكرهة إلى خفض الإنفاق التنموي الذي تشتد الحاجة إليه لضمان الاستدامة المالية في ظل الظروف الراهنة.

مؤشرات التضخم وتوقعات المسار الاقتصادي المحلي

دخلت البلاد هذه المرحلة الاقتصادية الحرجة بتضخم تراجع كثيرا عن ذروته التاريخية التي قاربت مستويات الأربعين بالمئة رغم بقائه عند مستويات مرتفعة حيث تباطأ معدل التضخم السنوي في الحضر إلى 14.5% في شهر أغسطس مقارنة بنحو 14.9% في شهر يوليو بينما صعد معدل التضخم الأساسي الذي يعده البنك المركزي إلى 14.9% مقابل 14.7% في الشهر السابق.

رجح خبراء اقتصاد أن يستغرق وصول معدل التضخم إلى مستويات تقارب 10% فترة زمنية تتراوح بين ستة وتسعة أشهر شريطة استقرار الأوضاع العامة وغياب أي صدمات جديدة قد تؤثر على مسار التعافي النقدي والمالي.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى