أخبار العالممصر

نوبل للسلام للقاضية الأفريقية التي لاحقت جرائم الاحتلال في غزة

فازت القاضية الجنوب أفريقية السابقة نافي بيلاي، الجمعة، بجائزة نوبل للسلام لعام 2026، تقديراً لجهودها في تعزيز السلام والقانون الدولي، ودورها في ترسيخ المساءلة عن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية، في وقت تواجه فيه المؤسسات القضائية الدولية ضغوطاً متزايدة على خلفية التحقيقات المتعلقة بالنزاعات المسلحة، وفي مقدمتها الحرب على قطاع غزة. 

ويكتسب فوز بيلاي أهمية خاصة في ضوء دورها في رئاسة لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة بشأن الأرض الفلسطينية المحتلة، التي خلص تقرير أصدرته في سبتمبر/أيلول 2025 إلى أن إسرائيل ارتكبت إبادة جماعية في قطاع غزة، مستنداً إلى تقييم أنماط الأفعال المرتكبة خلال الحرب وتصريحات مسؤولين إسرائيليين.

واتهم التقرير مسؤولين إسرائيليين، بينهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بالتحريض على ارتكاب أعمال إبادة جماعية، وهي اتهامات رفضتها إسرائيل بشدة. ويظل هذا الاستنتاج موقفاً صادراً عن لجنة تحقيق أممية، وليس حكماً قضائياً نهائياً صادراً عن محكمة دولية. 

وتبلغ بيلاي 85 عاماً، وهي من أبرز الشخصيات القانونية التي ارتبط اسمها بالدفاع عن حقوق الإنسان وملاحقة الجرائم الدولية. وُلدت في جنوب أفريقيا خلال حقبة الفصل العنصري، لعائلة من أصول تاميلية هندية، وبدأت مسيرتها محاميةً دافعت عن مناهضين للفصل العنصري وسجناء سياسيين.

وفي عام 1995، أصبحت أول امرأة غير بيضاء تتولى منصب قاضية في المحكمة العليا لجنوب أفريقيا، قبل أن تعمل في المحكمة الجنائية الدولية لرواندا، ثم تتولى مناصب قضائية دولية أخرى.

كما شغلت منصب المفوضة السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان بين عامي 2008 و2014، وأسهمت خلال مسيرتها في تعزيز المبادئ القانونية المتعلقة بمحاسبة مرتكبي الجرائم الجسيمة، بما في ذلك العنف الجنسي والتحريض على الإبادة الجماعية. 

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى