حدث في مثل هذا اليومذاكرة التاريخملفات وتقارير

زي النهاردة 10 أكتوبر 1981 العالم يودع الرئيس أنور السادات في جنازة عالمية

في مثل هذا اليوم ودعت مصر والعالم بطل الحرب والسلام وسط غياب من الرؤساء والملوك العرب الذين لم بحضر منهم الا الرئيس السوداني جعفر النميري والسلطان قابوس سلطان عمان بسبب المقاطعة العربية لمصر عقب توقيع اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل .
وبرغم أن جنازة الرئيس السادات هو الأكبر في تاريخ العالم من حيث الرؤساء وزعماء الدول الاوربية وروساء ومثلي
المنظمات الدولية والعالمية التي تعدت 800 شخصية عالمية ما بين رؤساء دول ورؤساء حكوميات فكان علي رأس الذين شاركوا في الجنازة ثلاثة رؤساء سابقين للولايات المتحدة الأمريكية ومناحيم بيجين رئيس وزراء إسرائيل بل إن لأول مرة في تاريخ امريكا تجتمع 4 رؤساء أمريكيين عقب اغتيال ‘السادات’ في البيت الأبيض يوم 8 اكتوبر 1981، وهم رونالد ريجان، رئيس الولايات المتحدة الأمريكية – حينها-واسلافه ريتشارد نيكسون، وجيرالد فورد، وجيمي كارتر، وذلك بعد اغتيال الرئيس محمد أنور السادات بيومين، وذلك لالقاء بيان موحد قبل سفر كل من “كارتر” و”نيكسون” و”فورد” إلى القاهرة لحضور جنازة السادات في 10 اكتوبر من نفس العام.
وقد مثل الرؤساء السابقون الثلاثة الولايات المتحدة في جنازة السادات في مصر وذلك لدواعي أمنية أجبرت كل من “ريجان” ونائبه جورج بوش، للبقاء في أمريكا وعدم حضور جنازة “السادات”.
ولفتت إلى أنه في اجتماع غير مسبوق يوم 8 اكتوبر 1981، اجتمع الرئيس ريجان في البيت الأبيض، مساء الخميس مع ثلاثة رؤساء أمريكيين سابقين ووفقا للبيت الأبيض والمحفوظات الوطنية، كانت هذه هي المرة الأولى – في التاريخ الحديث، على الأقل، وربما في أي وقت – أن يكون الرئيس الحالي وثلاثة رؤساء سابقين معا تحت سقف واحد.
وقال “ريجان” في بيان تم بثه على الهواء: “بالنسبة لأولئك الذين يفرحون بموت أنور السادات، لأولئك الذين يسعون إلى تقليب جماعة ضد جماعة، وأمة ضد أمة، وشعب ضد شعب، دعونا نقف في تحد ونترك كلمات تحذيرنا لهم واضحة: “في الحياة، كنت تخشى أنور السادات، ولكن في الموت، يجب أن تخاف منه أكثر، لذكرى هذا الرجل الطيب والشجاع وسوف يقف التاريخ للتحديث عنه كثيرا ودع “ريجان” ثلاثة من الرؤساء السابقين إلى البيت الأبيض لإعطائهم رسالة شخصية كمبعوثين أمريكيين إلى جنازة “السادات”، وكان من المقرر عقد الاجتماع التاريخي لريجان والرؤساء السابقين – جيمي كارتر وجيرالد فورد وريتشارد نيكسون – في الحديقة الجنوبية قبل رحيل الوفد الأمريكي الرسمي إلى جنازة “السادات”.
كيف دفع الرئيس السادات حياته ثمنا لاستعادة أرضنا .
زار الرئيس محمد أنور السادات إسرائيل في التاسع عشر من شهر نوفمبر عام 1977، وبذلك أصبح السادات أول زعيم عربي يزور إسرائيل رسمياً عندما اجتمع مع رئيس الوزراء الإسرائيلي مناحيم بيغن، وتحدث أمام الكنيست في القدس عن آرائه بشأن كيفية تحقيق سلام شامل للصراع العربي الإسرائيلي، بما في ذلك التنفيذ الكامل لقراري الأمم المتحدة 242 و 338.
وقع اتفاقات كامب ديفيد في عام 1978، ومعاهدة السلام مع رئيس الوزراء الإسرائيلي مناحيم بيغن في العاصمة الأمريكية واشنطن في السادس والعشرين من شهر مارس عام 1979، تضمنت البنود التالية:
الاعتراف المتبادل بين كل دولة من جانب الآخر.
وقف حالة الحرب التي كانت قائمة منذ الحرب العربية الإسرائيلية في عام 1948.
الانسحاب الإسرائيلي الكامل من شبه جزيرة سيناء التي استولت عليها إسرائيل خلال حرب الأيام الستة 1967 ( وقد تم الانسحاب في الخامس والعشرين من شهر أبريل عام 1982 ولم تبقَ القوات الإسرائيلية إلا في طابا حيث استكملت انسحابها منها في عام 1989 ).
حرية مرور السفن الإسرائيلية عبر قناة السويس.
الاعتراف بمضيق تيران وخليج العقبة كمجاري مائية دولية.
وقد جعلت الاتفاقية مصر أول دولة عربية تعترف رسمياً بإسرائيل، وظل اتفاق السلام بين مصر وإسرائيل ساري المفعول منذ توقيع المعاهدة التي حظيت بغضب شعبي عربي وإسلامي واسع، فقامت جامعة الدول العربية بتعليق عضوية مصر في جامعة الدول العربية في عام 1979، ونقلت مقرها من العاصمة المصرية القاهرة إلى العاصمة التونسية تونس، واستمر تعليق العضوية حتى عام 1989 حيث عادت جامعة الدول العربية إلى مقرها في العاصمة المصرية القاهرة.
حسّن الرئيس المصري محمد أنور السادات العلاقات مع إيران، حيث زار طهران في عام 1971، وبعد حرب أكتوبر عام 1973 مع إسرائيل قامت إيران بتنظيف وإعادة تنشيط قناة السويس باستثمارات ضخمة، كما سهلت انسحاب إسرائيل من شبه جزيرة سيناء المحتلة من خلال الوعد بتوريد نفط إيراني إلى إسرائيل مقابل إخلاء إسرائيل آبار النفط المصرية في غرب سيناء، وبعد الثورة الإسلامية في إيران عام 1979 أقام شاه إيران محمد رضا بهلوي في مصر حتى وفاته، حيث أمر الرئيس المصري محمد أنور السادات بتنظيم جنازة رسمية للشاه بعد وفاته، مما أدى إلى توتر العلاقات المصرية – الإيرانية.
اغتيال الرئيس محمد أنور السادات
في السادس من شهر أكتوبر عام 1981 اغتيل الرئيس محمد أنور السادات خلال العرض العسكري الذي أقيم في القاهرة بذكرى مرور مصر لقناة السويس (تدمير خط بارليف في حرب أكتوبر)، حيث أطلق الملازم خالد الإسلامبولي النار على الرئيس محمد أنور السادات بينما كان في مقدمة المدرج، مما أدى إلى إصابة الرئيس بجروح قاتلة.
وبالإضافة إلى السادات، قتل 11 شخصاً آخرين، من بينهم السفير الكوبي، والعماني، أسقف القبطية الأرثوذكسية، كذلك رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات في مصر سمير حلمي، كما أُصيب ثمانية وعشرون بجروح بينهم وزير الدفاع الايرلندي جيمس تالي، وأربعة ضباط اتصال عسكريين
وقد دفن السادات في النصب التذكاري للشهداء بفتوه من شيخ الأزهر فضيلة الإمام محمد عب الرحمن بيصار شيخ الجامع الأزهر الشريف اول من افتي بدفن الرئيس السادات في مكان استشهاده .
مصير مغتالي السادات
اتهم القضاء المصري أكثر من ثلاثمائة من المتطرفين الإسلاميين بالتخطيط واغتيال الرئيس محمد أنور السادات، بمن فيهم زعيم القاعدة في المستقبل أيمن الظواهري وعمر عبد الرحمن وعبد الحميد كشك، حيث حكم على الملازم خالد الإسلامبولي بالإعدام بالرصاص في شهر أبريل عام 1982.
وتم الإفراج عن أيمن الظواهري في عام 1984، وبقي شقيقه محمد الظواهري مسجوناً من عام 2000 حتى السابع عشر من شهر مارس 2011 ، ثم تم الإفراج عن عبود الزمر وطارق الزمر، وهما زعيمي الجهاد الإسلامي المسجونين فيما يتعلق بالتخطيط لاغتيال السادات، في الحادي عشر من مارس عام 2011 . رحمه الله عليه واسكنه فسيح جناته .

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى