حقوق وحرياتمصرملفات وتقارير

من خلف الجدران: تمرد الأمعاء الخاوية.. أسرار الرسالة المسربة من ليمان المنيا

تشتعل الأجواء داخل جدران سجن ليمان المنيا على خلفية تطورات ميدانية لافتة كشفت عنها رسالة مسربة تلقتها مؤسسة جوار من عدد من النزلاء المعتقلين وتتضمن اتهامات مباشرة لإدارة السجن بمحاولة التعتيم على تحركات احتجاجية واسعة النطاق تشمل الإضراب عن الطعام رفضا للأوضاع المعيشية المتردية داخل السجن وعدم توثيق هذه الاحتجاجات بشكل رسمي في السجلات المعتمدة.

إضراب جماعي عن الطعام داخل سجن ليمان المنيا واحتجاجات نزلاء

بدأ المعتقلون خطواتهم الاحتجاجية عبر الامتناع التام عن استلام وجبات السجن الرسمية المعروفة بالتعيين وذلك اعتبارا من يوم الثلاثاء السادس من أكتوبر لعام ألفين وستة وعشرين ضمن مشاركتهم في ما أطلقوا عليه مسمى حراك أكتوبر مطالبين الجهات القضائية والرأي العام بالتدخل العاجل لفتح تحقيقات موسعة وشفافة في مجمل الوقائع والملابسات التي طرحوها في رسالتهم.

شهدت الساعات الماضية تصاعد الاتهامات الموجهة إلى إدارة السجن بمحاولة إخفاء وتغطية معالم الإضراب عن الطعام عبر التخلص من الوجبات المخصصة للنزلاء المضربين بإلقائها في القمامة بدلا من إثبات امتناعهم رسميا في السجلات بينما أشارت الرسالة إلى رفض إدارة السجن تحرير محاضر رسمية تثبت واقعة الامتناع عن استلام الطعام بهدف منع توثيق الاحتجاج أو تسريب أي معلومات بشأنه إلى الجهات المختصة والرقابية.

تطرق المعتقلون كذلك إلى ما وصفوه بالغياب التام والكامل لزيارات وكلاء النيابة إلى السجن مؤكدين أن هذا الغياب يحول دون رصد الأوضاع الحقيقية للنزلاء أو التحقق من الشكاوى العديدة التي يطرحونها ومطالبين النائب العام بالتدخل الفوري وإجراء تحقيقات شاملة للوقوف على حقيقة ما يدور داخل السجن ورفع المعاناة عنهم.

سلطت مؤسسة جوار الضوء على طلب المعتقلين بنشر رسالتهم وإيصالها إلى النائب العام والرأي العام بغرض تسليط الضوء على ظروف احتجازهم وضمان إجراء تحقيق نزيه في كافة الاتهامات الواردة بينما لم يصدر حتى لحظة إعداد التقرير أي تعليق رسمي من وزارة الداخلية أو مصلحة السجون أو مكتب النائب العام للرد على ما ورد في الرسالة المسربة ولم يتسن التحقق بشكل مستقل من صحة الاتهامات المذكورة.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى