فلسطينملفات وتقارير

بين غياب العلاج والأمل.. معركة مضاعفة لمريضات السرطان في قطاع غزة

تزامناً مع حلول شهر أكتوبر، تتصاعد المآسي الإنسانية والصحية التي تواجه مريضات السرطان في قطاع غزة بفلسطين وسط ظروف بالغة التعقيد، حيث أطلقت المؤسسات المحلية عدة حملات توعوية تحت شعارين رئيسيين هما وردي يزهر بين الركام وأكتوبر الوردي، وذلك في ظل الارتفاع الملحوظ في معدلات الإصابة بعد ثلاث سنوات من الحرب وما خلّفته من إشعاعات وملوثات بيئية خطيرة أصابت الهواء والماء والتربة.

تحديات مريضات السرطان في غزة خلال أكتوبر الوردي بين الحصار وغياب العلاج

أوضحت نورة العشي، الممثلة عن إدارة مركز التنمية والإعلام المجتمعي، أن شهر التوعية بمرض سرطان الثدي يعد مناسبة سنوية يلتحق بها القطاع لتسليط الضوء على خطورة المرض وتداعياته، مشددة على أهمية الفحص المبكر والذاتي لتجنب المضاعفات الخطيرة، وأشارت إلى أن المركز بدأ أنشطته عبر مواقع التواصل الاجتماعي ويخطط لعقد جلسة دعم نفسي لمريضات السرطان بأحد مشافي القطاع، فضلاً عن ورشات لتثقيف الصحفيات، مؤكدة أن التلوث البيئي الشامل كان كفيلاً برفع نسب الإصابة، مما يجعل الكشف المبكر ضرورة ملحة للسيطرة على المرض.

واجه المركز تحديات ميدانية جسيمة تمثلت في صعوبة الوصول إلى النساء القاطنات بالقرب من الخط الأصفر نظراً لخطورة الأوضاع الأمنية، إلى جانب أزمات المواصلات وضعف إقبال بعض السيدات نتيجة الشعور بأن المرض يشكل وصمة عار والخوف من نظرة المجتمع والعزلة، وهو ما تفاقم بعد الحرب، واختتمت بالتأكيد على ضرورة تسهيل إجراءات التحويلات الطبية لضمان تلقي العلاج دون انقطاع.

أكدت نهاية جرادة، مديرة العلاقات العامة في مؤسسة بسمة أمل لرعاية مرضى السرطان، حاجة المريضات للدعم النفسي المستمر طوال العام، مبينة أن المؤسسة تنظم أنشطة متعددة تركز على الكشف المبكر والفحوصات الدورية، وتقدم خدمات طبية تشمل الفحوصات وجرعات العلاج، إضافة إلى خدمة المبيت بالمخيم وتوفير المأكل والملبس وأدوات النظافة الشخصية، مع إتاحة استضافة مرافقة للمريضة.

اصطدمت الجهود الإنسانية بعوائق فرضتها القوات الإسرائيلية تمثلت في منع دخول بعض أشكال الدعم وخاصة العلاج، بينما تواجه المريضات انتظاراً لعدة أشهر لإجراء الكشف، مما أدى إلى وفاة عشرات النساء قبل حصولهن على العلاج أو التحويلة الطبية، مع الإشارة إلى أن نسبة مصابات السرطان ما قبل الحرب بلغت 11 ألف امرأة بينما يتعذر حصر العدد حالياً، وأرجعت الأسباب إلى العوامل النفسية وغياب أدوية حيوية، مختتمة بدعوة النساء للإسراع بالفحص المبكر واستنفار الإرادة الذاتية لمواجهة المرض.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى