السيسي يؤكد: حصة مصر المائية خط أحمر لا يمكن تجاوزه

جدد عبد الفتاح السيسي التأكيد على تمسك البلاد بالكامل بحقوقها المائية المرتبطة بنهر النيل، وذلك خلال فعاليات جولته الآسيوية التي شملت زيارة كل من جمهورية كوريا، ومملكة ماليزيا، وجمهورية إندونيسيا.وضع الرئيس ملف الأمن المائي في صدارة القضايا الإقليمية التي جرى طرحها خلال مباحثاته مع قادة الدول الثلاث، في ظل استمرار حضور الخلافات القائمة بشأن سد النهضة الإثيوبي داخل الحسابات الاستراتيجية للبلاد.
السيسي يجدد تمسك البلاد بحقوق النيل خلال جولته الآسيوية
أكد السيسي خلال مؤتمر صحفي مشترك عقد في العاصمة سول مع رئيس جمهورية كوريا الجنوبية لي جاي ميونج، أن مياه النيل تُمثل قضية وجودية بالغة الأهمية بالنسبة للشعب، باعتبار النهر شريان الحياة الرئيسي لأكثر من 100 مليون مواطن. شدد الرئيس في الوقت ذاته على دعم البلاد الكامل لمسارات التنمية في جميع دول حوض النيل، مع إعلان الرفض التام لأي إجراءات أحادية الجانب تمس الحقوق المائية أو تنتهك مبدأ عدم الإضرار وقواعد القانون الدولي ذات الصلة.
تجدد طرح ملف النيل بوضوح خلال محطة إندونيسيا، إذ أكد السيسي لنظيره الإندونيسي برابوو سوبيانتو تمسك البلاد الثابت بحقوقها المائية، ورفضها القاطع لأي تصرفات أحادية تهدد الأمن المائي أو تنتقص من الحقوق المشروعة. يعكس تكرار إطلاق هذه الرسائل الحازمة في لقاءات رئاسية منعقدة خارج النطاق العربي حرص القيادة على إبقاء قضية المياه في بؤرة التحركات الدبلوماسية، جنباً إلى جنب مع ملفات أخرى بارزة تشمل تطورات الأوضاع في البحر الأحمر والقضية الفلسطينية.
شهدت محطة ماليزيا تركيزاً في التصريحات الرسمية المنشورة أعقبت لقاء السيسي برئيس الوزراء أنور إبراهيم في يوم 10 أكتوبر، حيث دارت النقاشات حول سبل تعزيز التعاون الثنائي المشترك، وخفض حدة التصعيد الإقليمي، وتغليب مسارات الحلول الدبلوماسية، فضلاً عن مستجدات القضية الفلسطينية والأوضاع في كل من القرن الأفريقي ومنطقة البحر الأحمر. لم يرد ذكر ملف مياه النيل بشكل صريح في النص المعلن لكلمة الرئيس خلال المؤتمر الصحفي المشترك في كوالالمبور.
تندرج زيارة ماليزيا ضمن الإطار الأوسع للجولة الآسيوية التي استهدفت توثيق العلاقات السياسية والاقتصادية مع القوى الآسيوية، بينما برز التأكيد على الحقوق المائية بوضوح في محطتي كوريا الجنوبية وإندونيسيا.تستند الرسائل الرسمية إلى حقيقة أن نهر النيل هو المصدر الأساسي للمياه في البلاد، وإلى الرفض المستمر لأي ممارسات أحادية يرى صانع القرار أنها تلحق ضرراً مباشراً بالحقوق المائية.
يظل ملف الخلاف مع إثيوبيا حول سد النهضة يشكل أحد أهم الموضوعات المرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالأمن المائي القومي. تحرص القيادة السياسية على المزج بين التمسك الصارم بالحقوق المشروعة والدعوة المستمرة للتعاون وتحقيق التنمية المشتركة لدول حوض النيل، مع التشديد الدائم على ضرورة الالتزام التام بقواعد القانون الدولي ومبدأ حماية دول المصب من أي أضرار محتملة.






