العالم العربي

باكستان تنشر الجيش وتفرض الطوارئ في خيبر بختونخوا وسط تصاعد أزمة عمران خان

تتصاعد الأزمة السياسية في باكستان بعد إعلان حالة الطوارئ في إقليم خيبر بختونخوا ونشر قوات من الجيش، على خلفية احتجاجات نظمها حزب «حركة الإنصاف» للمطالبة بالإفراج عن رئيس الوزراء السابق المسجون عمران خان.

وقرر الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري تعليق عمل حكومة الإقليم وإسناد إدارته إلى الحاكم بمساعدة مجلس استشاري، على أن يستمر الترتيب لمدة 6 أشهر بصورة مبدئية.

وتأتي الإجراءات بعد أيام من المسيرات والمظاهرات التي نظمها أنصار «حركة الإنصاف»، وسط مخاوف من اتساع نطاق الاحتجاجات وتحول المواجهة السياسية بين الحكومة الفيدرالية والحزب إلى أزمة أكثر حدة.

وقال الكاتب الصحفي راجا فيصل إن فرض حالة الطوارئ وتعليق عمل الحكومة المحلية يعكسان تصاعد المواجهة بين الحكومة الفيدرالية وحزب عمران خان.

وأشار إلى أن «حركة الإنصاف» تتمتع بأغلبية الثلثين في حكومة الإقليم، موضحًا أن الإجراءات اتُخذت، بحسب قراءته، استنادًا إلى المادتين 232 و234 من الدستور الباكستاني، وشملت كذلك تعيين قائم بالأعمال لإدارة الإقليم.

وأضاف أن الأيام المقبلة ستحدد مدى قدرة أنصار عمران خان على مواصلة الاحتجاجات في ظل حالة الطوارئ والإجراءات الأمنية المشددة.

وتتكون الحكومة الفيدرالية الحالية من ائتلاف يضم قوى سياسية منافسة لعمران خان، في مقدمتها حزب الرابطة الإسلامية الباكستانية الذي ينتمي إليه رئيس الوزراء شهباز شريف، إلى جانب الحزب الذي ينتمي إليه الرئيس آصف علي زرداري.

ويرى فيصل أن الصراع الحالي يحمل أبعادًا سياسية متراكمة بين عمران خان وهذه القوى، في ظل المواجهات التي شهدتها الساحة الباكستانية خلال السنوات الماضية.

وفيما تتجه الأنظار إلى دور المؤسسة العسكرية في الأزمة، أشار فيصل إلى تصريحات سابقة لأحد قادة الجيش أكد فيها أن القوات المسلحة غير منحازة سياسيًا ولن تتدخل في السياسة الداخلية للبلاد.

وكان عمران خان قد وجه اتهامات إلى قوى سياسية داخلية وأطراف دولية بالتدخل في الإطاحة بحكومته وما أعقب ذلك من ملاحقات قضائية وسجنه، وهي اتهامات تظل جزءًا من روايته السياسية.

ويرى فيصل أن الخطاب الذي يتبناه خان لا يزال يحظى بقبول واسع بين قطاعات من الباكستانيين، مستدلًا بالنتائج الانتخابية التي حققها أنصاره رغم القيود التي قال إنها أثرت في قدرة حزبه على المنافسة.

وتدخل الأزمة بذلك مرحلة أكثر حساسية مع الجمع بين حالة الطوارئ وتعليق حكومة الإقليم وانتشار الجيش واستمرار دعوات أنصار عمران خان للاحتجاج، فيما ستحدد تطورات الأيام المقبلة مدى اتجاه الأزمة نحو التهدئة أو مزيد من التصعيد السياسي والأمني.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى