اقتصادمصرملفات وتقارير

بين التصدير والغلاء.. هل يتحمل المواطن فاتورة طموحات مصر الكهربائية؟

تبحث الجهات المعنية بالانتاج الكهربائي مشروعا تقنيا لنقل قدرات تصل الى 2000 ميجاواط من الطاقة الكهربائية نحو الجمهورية العربية السورية والجمهورية اللبنانية بالاعتماد على البنية التحتية والشبكة الممتدة عبر المملكة الاردنية الهاشمية. وتاتي هذه المبادرة في اطار استراتيجية شاملة تهدف الى استغلال فائض التوليد بالشبكة القومية وترسيخ موقع محوري لتبادل الطاقة بالمنطقة، بالتوازي مع فتح منافذ لتحصيل موارد بالعملة الاجنبية تدعم الاستثمارات الضخمة التي جرى ضخها بالقطاع خلال الاعوام الماضية.

ترتبط الخطوة باستكمال حزمة من الدراسات الفنية والاقتصادية للوقوف على كفاءة خطوط النقل وجاهزيتها، الى جانب رفع قدرات الربط الكهربائي مع المملكة الاردنية الهاشمية وتوفير الاعتمادات المالية والتمويلات المطلوبة.وتقتضي الترتيبات التنسيق بين الدول المعنية لضمان استقرار الشبكات وتحديد الجدول الزمني للتشغيل، بينما تتصاعد التساؤلات بين المستهلكين المحليين حول اولويات توجيه الفائض الإنتاجي في ظل تسجيل فواتير الاستهلاك ارقاما مرتفعة انعكست على كاهل الأسر ومحدودي ومتوسطي الدخل.

تنسيق مشروع تصدير الكهرباء الاقليمية يثير تساؤلات مع تصاعد تكاليف الاستهلاك

تبين البيانات ان ملف اسعار الطاقة شهد مراجعات متتالية خلال السنوات الاخيرة ضمن برنامج ممتد لإعادة هيكلة الدعم المحلي. واشار المسؤول التنفيذي لوزارة الكهرباء والطاقة المتجددة الى استمرار دراسة شرائح الاستهلاك دون تقديم تعهدات جازمة بوقف التعديلات المستقلبية، حيث صرح قائلا “إن شاء الله ما نرفعش أبدًا”، وهو ما يفتح الباب أمام سيناريوهات متعددة ترتبط بارتفاع تكلفة الإنتاج وتذبذب أسعار الوقود وأعباء خدمة الديون.

يواجه المواطنون واقعا اقتصاديا يتسم بارتفاع تكاليف المعيشة وزيادة اسعار السلع والخدمات الرئيسية، ما يدفع قطاعات واسعة الى المطالبة بتعكيس الاستقرار الإنتاجي على المستهلك المحلي عبر ضبط التعرفات أو الحد من الزيادات الدورية. وتؤكد الرؤية الحكومية في المقابل ان التصدير الخارجي والربط الاقليمي يعززان عائدات النقد الاجنبي بما يدعم كفاءة التشغيل والاستمرارية الهيكلية للشبكة القومية.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى