عمرو موسى يحذر من تحالف أمريكي إيراني محتمل ويدعو لتحرك عربي عاجل بشأن مستقبل المنطقة

حذر عمرو موسى، الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية ووزير الخارجية المصري الأسبق، من أن التطورات الجارية في منطقة الخليج قد تكون جزءًا من مسار يستهدف دفع إيران نحو الولايات المتحدة، وصولًا إلى تحالف محتمل بين البلدين، بما قد يؤدي، وفق تقديره، إلى تراجع الأهمية الاستراتيجية لمنطقة الخليج.
وقال موسى إن ما يجري قد يمثل محاولة لـ«استعادة إيران إلى الحضن الغربي»، في إطار تحولات أوسع تتعلق بإعادة تشكيل الشرق الأوسط والنظام الدولي.
وأوضح أن الولايات المتحدة قد تسعى إلى مثل هذا المسار بهدف إعادة الاستقرار إلى المنطقة وفق رؤية غربية تأخذ في الاعتبار التحولات العالمية، وليس التطورات الإقليمية فقط.
وربط موسى بين هذه التطورات وما وصفه بمخططات إعادة تشكيل الشرق الأوسط، داعيًا الدول العربية إلى التحرك بصورة عاجلة لمناقشة مستقبل المنطقة وإجراء حوار مباشر مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خصوصًا في ظل الاعتداءات التي تتعرض لها السعودية.
وأكد أن الرسالة العربية يجب أن تكون واضحة في رفض استمرار الوضع الراهن أو السكوت عن الاعتداءات، مشددًا على ضرورة بلورة موقف عربي قادر على التعامل مع المتغيرات المتسارعة.
وحذر موسى كذلك من تجاهل تداعيات تعطيل الملاحة في البحر الأحمر، إلى جانب الأزمات المستمرة في السودان وليبيا ودول عربية أخرى.
وأشار إلى أن التطورات في السودان والبحر الأحمر والقرن الإفريقي والخليج ترتبط بصورة مباشرة بالمصالح والأمن القومي المصري.
وشدد على أن التعامل مع أزمات اليمن وإيران والبحر الأحمر، إلى جانب قضية الأمن المائي بالنسبة إلى مصر، يجب أن يعتمد على المسارات والحلول السياسية، معتبرًا أن هذه الملفات لا يمكن حسمها بالوسائل العسكرية.
وتطرق موسى إلى ما وصفه بوجود انقسام عربي وخلافات بشأن عدد من القضايا، داعيًا إلى إعادة صياغة مفهوم وآليات الموقف العربي الموحد بما يتناسب مع التحولات الإقليمية والدولية الراهنة.
وأكد أهمية وضع العلاقات المصرية السعودية في مقدمة التحرك العربي خلال المرحلة المقبلة، مع إعطاء الأولوية للمصالح العليا للدول العربية بصورة جماعية.
وشدد على ضرورة أن تكون العلاقات بين الدول العربية في أفضل مستوياتها في ظل التطورات الحالية، معتبرًا أن إعادة تشكيل النظام الدولي ترتبط، وفق رؤيته، بإعادة تحديد مواقع القوى الرئيسية وعلاقاتها بالغرب.
ورأى موسى أن إيران كانت تاريخيًا من الدول الرئيسية التي ارتبطت بعلاقات وتحالفات مع الغرب، وأن التطورات الراهنة قد تكون مرتبطة بمحاولة إعادتها إلى موقع جديد داخل الترتيبات الإقليمية والدولية.
وأكد أن هذه التطورات تستدعي تحركًا عربيًا منظمًا وسريعًا لمناقشة شكل المنطقة ومستقبلها، بدلًا من انتظار نتائج التحولات الجارية والتعامل معها بعد وقوعها.







