في اليوم الدولي للفتاة.. اليونيسف تحذر من تصاعد زواج القاصرات بأفغانستان

كشفت منظمة الأمم المتحدة للطفولة عن أحدث البيانات الصادرة عن مسح مؤشرات أفغانستان المتعددة، والتي أظهرت أن نسبة 28.7 بالمائة من النساء اللواتي تتراوح أعمارهن بين 20 و24 عاماً قد تزوجن قبل بلوغهن سن الثامنة عشرة، وذلك بالتزامن مع إحياء اليوم الدولي للفتاة.
وأوضحت المنظمة الأممية أن نحو 2.5 مليون فتاة في أفغانستان حُرمن من حقهن في التعليم، عقب القرار الذي أصدرته حركة طالبان بحظر دراسة الفتيات بعد الصف السادس الابتدائي منذ سيطرتها على مقاليد الحكم في البلاد، وسط تقارير متصاعدة تُحذّر من الارتفاع الملحوظ في معدلات زواج الأطفال كإحدى العواقب المباشرة والمخيفة لهذا الحظر المفروض على المدارس.
تحذيرات أممية من تفاقم زواج القاصرات في أفغانستان تزامناً مع اليوم الدولي للفتاة
أكدت منظمة الأمم المتحدة للطفولة، يوم الأحد الموافق 11 أكتوبر، بمناسبة اليوم الدولي للفتاة، أن نتائج المسح بينت أن واحدة من كل فتاتين تتزوج في بعض مناطق أفغانستان قبل بلوغها سن الثامنة عشرة، مشددة على أن ممارسة زواج الأطفال ترتب عليها عواقب وخيمة للغاية على صحة الفتيات ومستوى ورفاهيتهن العامة، نظراً لأنه يعيق مسيرتهن التعليمية ويحد بشكل جذرـي من فرصهن المستقبلية.
أضافت المنظمة أن زواج الأطفال يعمل على زيادة مخاطر تعرضهن لأشكال العنف المختلفة والعزلة الاجتماعية، فضلاً عن تفاقم المخاطر الصحية المرتبطة بالحمل والولادة المبكرة، مشيرة في الوقت ذاته إلى أن ظاهرة زواج الأطفال تعد أمراً ممكناً منعه وتجنبه، حيث تم بالفعل تجنب 68 مليون حالة زواج أطفال على مستوى العالم خلال السنوات الخمس والعشرين الماضية بفضل الاستثمار المستمر في تعليم الفتيات، وتنفيذ الإصلاحات القانونية اللازمة، وتعزيز آليات الحماية الاجتماعية.
جهود مطلوبة وإلغاء حظر التعليم
بينت المنظمة أن عملية منع زواج الأطفال داخل أفغانستان تستوجب تضافر كافة الجهود وتكاملها، ويتضمن ذلك حماية حق كل فتاة في التعليم، وتعزيز حماية ودعم الفتيات، بجانب مساندة الأسر والمجتمعات الأكثر ضعفاً واحتياجاً، والاستثمار المكثف في الخدمات الأساسية، لافتة إلى أنه على الرغم من كون التعليم وحده لا يكفي بمفرده للقضاء نهائياً على زواج الأطفال، إلا أن إبقاء الفتيات داخل المقاعد الدراسية يظل من أكثر الطرق فاعلية لحماية حقوقهن الأساسية، ولذلك تجدد منظمة الأمم المتحدة للطفولة دعوتها لسلطات طالبان في أفغانستان من أجل إعادة فتح الأبواب أمام الفتيات لاستئناف تعليمهن بعد الصف السادس.
أكدت منظمة الأمم المتحدة للطفولة أنها ماضية في مواصلة عملها المشترك مع المجتمعات المحلية، والجهات المعنية، والشركاء بهدف منع زواج الأطفال وتوفير الحماية اللازمة للفتيات المعرضات للخطر في أفغانستان، معلنة تقديم دعمها الكامل للفتيات المراهقات، بما يشمل الأمهات المراهقات، لمساعدتهن في الحصول على التعليم، واكتساب مهارات الحياة، وتوفير الرعاية الصحية، ووسائل الحماية والخدمات الأساسية الأخرى.
التزام متجدد بإنهاء الظاهرة
دعا مدير اليونيسف في أفغانستان إلى ضرورة تجديد الالتزام الجماعي القائم على إنهاء زواج الأطفال عبر تعزيز بيئة طفولة صحية، ومواصلة مساعي الدعوة والمطالبة بالحق في الحصول على التعليم، إلى جانب دعم كافة الفرص المتاحة التي تُمكّن كل فتاة في أفغانستان من بناء مستقبلها المنشود.
يُذكر أنه منذ أن استعادت حركة طالبان السيطرة على أفغانستان، أقدمت على حظر تعليم الفتيات بعد الصف السادس الابتدائي، ووفقاً لتقديرات الأمم المتحدة، فقد أدى هذا الحظر الصارم إلى حرمان حوالي 2.5 مليون فتاة من مواصلة تعليمهن، بينما توالت التقارير الميدانية التي تؤكد ازدياد وتيرة حالات زواج الأطفال في أفغانستان تبعاً لذلك القرار.







