كارثة إنسانية تلوح في الأفق: تعز تواجه خطر توقف الخدمات الطبية

تواجه القطاعات الطبية والرعاية الصحية في تعز مخاطر متصاعدة بتوقف الخدمات المنقذة لحياة المواطنين بصورة كاملة، عقب وصول المخزون العام من العلاجات والأدوية، المحاليل، والمستلزمات الطبية والوقود إلى مشارف النفاد النهائي، نتيجة المواجهات والعمليات العسكرية المستمرة وإغلاق منافذ وصول المساعدات الشاملة.
تحذيرات من تداعيات إنسانية وصحية تهدد تعز جراء الحصار
ويتعرض ملايين المواطنين لأزمات قاسية تعصف بمعيشتهم، وتسببت في اتساع رقعة المجاعة وتراجع كفاءة القطاع الصحي، وحرمان السكان المحليين من الخدمات الأساسية والمقومات الضرورية لبقائهم على قيد الحياة.
اصدرت وزارة الصحة العامة والسكان بيانا رسميا مساء يوم السبت 10 أكتوبر، نبهت فيه من المخاطر الإنسانية والرعاية الطبية الشديدة التي تحدق بالمنطقة، جراء منع المساعدات وشح الاحتياجات الضرورية الموجهة للمستشفيات.وأوضحت الوزارة أن نقص المشتقات النفطية والمستلزمات العلاجية يهدد بإغلاق الأقسام الطبية الحيوية بشكل مباشر خلال الفترة المقبلة.
شلل يهدد المستشفيات وغرف الطوارئ
يتسبب الاستمرار في تقييد حركة الإمدادات في تعطل غرف الطوارئ، وإيقاف العمليات الجراحية، ووحدات العناية المركزة، ومراكز غسيل الكلى، وقسم حضانات الأطفال.وتؤدي هذه الأوضاع الحرجة إلى وضع حياة المصابين، المرضى، الحوامل، والأطفال حديثي الولادة أمام تهديد مباشر، فضلا عن تسبب أزمة الوقود في إيقاف مولدات الطاقة الكهربائية للمستشفيات، وتوقف حركة سيارات الإسعاف، وتعريض سلاسل تبريد اللقاحات والأدوية للتلف والانهيار.
وحملت السلطات الصحية الجماعة المسلحة المسؤولية المباشرة الكاملة عن العواقب المترتبة على شلل المرافق الطبية، مطالبة بفتح الشرايين الميدانية فوراً لضمان المرور الآمن للفرق الصحية والمرضى وسيارة الإسعاف.
مطالبات بتحرك دولي لتأمين المستلزمات الطبية
دعت الوزارة الأمم المتحدة والهيئات والمؤسسات الإنسانية الدولية إلى تنفيذ تدخل عاجل لإدخال كميات الأكسجين والوقود والأدوية، بالتنسيق المباشر مع مكتب الصحة بالمحافظة.وشددت على أن حماية المنشآت الطبية والمرضى تمثل واجبا إنقاذياً لا يتمل التأخير، مؤكدة أن أي تباطؤ في حسم المعضلة سيفاقم منسوب الوفيات ويعجل بتوقف الخدمات الرعاية كاملة.







