وزير الكهرباء: لا زيادة في الأسعار.. ومراجعة مرتقبة لشرائح الاستهلاك

تدرس وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة إعادة هيكلة شرائح استهلاك الكهرباء وتوزيع الدعم الصريح والضمني بين الفئات المختلفة من المشتركين، حيث كشف الدكتور محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة عن توجهات قطاع الطاقة بشأن المستقبل المالي وأسعار الخدمة، مستخدما عبارة “إن شاء الله ما نرفعش أبدًا” ردا على احتمالات زيادة الأسعار، وهي الصياغة التي فتحت باب التساؤلات والتحليلات حول مدى قدرة الجهاز التنفيذي على تثبيت أسعار الفواتير ومنع إقرار أي تحريكات جديدة في القيمة المالية المدفوعة من المواطنين خلال المراحل المقبلة.
وتجري الأجهزة التنفيذية في قطاع الطاقة مراجعات تقنية ومالية مستمرة لمصفوفة شرائح الاستهلاك بما يضمن حماية أوضاع الطبقة المتوسطة، وذلك بالتوازي مع اتخاذ حزمة إجراءات تستهدف خفض تكلفة الإنتاج الكلية وإعادة هيكلة الشركات التابعة للوزارة لتخفيف الضغوط المالية على المستهلكين.
تحركات حكومية لمراجعة شرائح استهلاك الكهرباء وإعادة توزيع الدعم بين المشتركين
تعتمد المصفوفة الحالية لشرائح الاستهلاك على توجيه النسبة الأكبر من الدعم المالي للمستهلكين في الشرائح الدنيا والأقل استهلاكا، في حين تنخفض مستويات الدعم بصورة تدريجية مع صعود معدلات الاستهلاك الشهرية، حيث تبحث اللجان المختصة بالوزارة رفع الحدود السعرية أو النطاقات الكيلوواتية لبعض الشرائح أو تعديل آلية توزيع الدعم لرفع كفاءة العدالة الاجتماعية.
وتحقق المنظومة الراهنة للشرائح توازنا ماليا يستند إلى فكرة الدعم الداخلي بقيمة تصل إلى 17 مليار جنيه، مما يعني أن أي تعديل هيكلي في تصميم هذه الشرائح يحمل انعكاسات مباشرة على الصعيدين المالي والاجتماعي يستلزم تقييمها بدقة، بينما تعود أسباب شكاوى قطاع من المواطنين وخاصة مستخدمي العدادات مسبقة الدفع إلى المحاسبة التلقائية الناتجة عن الانتقال بين الشرائح فور تجاوز حدود كيلووات محددة إلى جانب استقطاع الخصومات والرسوم الدورية المقررة في المواعيد الشريحة.
استراتيجية تقليل التكاليف وضغوط السوق المالية
تركز خطة قطاع الطاقة على تقليص المصروفات التشغيلية لعمليات إنتاج الطاقة وتطوير كفاءة المحطات وشبكات النقل والتوزيع باعتبارها الركيزة الرئيسية لتقليل تكلفة الكيلووات ساعة، حيث يمثل تحسين كفاءة التشغيل المخرج المباشر لتجنب تحميل المواطنين أعباء مالية إضافية عبر الفواتير المستقبلية.
وتظل ملفات تسعير الكهرباء مرتبطة بالمتغيرات الاقتصادية الكلية ولا سيما تكاليف الوقود وسعر الصرف، حيث جاءت التوضيحات الرسمية بعد التحريكات السعرية التي شهدها القطاع خلال عامي 2024 و2026 لتؤكد التركيز على خفض الإنفاق الداخلي لإدارة الأزمة بدون الجزم بتجميد دائم للأسعار إذا ما فرضت الضغوط المالية تحولات جديدة في المدخلات التشغيلية.






