مجزرة الحدود: الحكومة السودانية تحقق في مقتل العشرات بقصف جوي

استهلت السلطات السودانية إجراءات عاجلة وفتحت تحقيقاً رسمياً وموسعاً في حادثة مأساوية أسفرت عن سقوط قتلى من الباحثين عن الذهب جراء ضربات جوية نُفذت في منطقة حدودية مشتركة، وسط تفاصيل ميدانية كشفت عنها إفادات الناجين من موقع الحدث.
تفاصيل التحقيق الرسمي وإفادات الناجين
أعلنت الحكومة السودانية، عبر بيان صادر عن مجلس السيادة الانتقالي، أن تأمين أرواح المواطنين وصون سلامتهم وكرامتهم يُعد مسؤولية أساسية، مؤكدة ضرورة التعامل بحزم وجدية تامة لكشف كامل الحقائق وحماية الحدود واحترامها.
أفاد ناجون سودانيون في تصريحات متعددة بأن ما لا يقل عن 200 باحث لقوا حتفهم في هذه الضربات المفاجئة، مشيرين إلى أن طائرات حربية هاجمت مواقع التعدين في الساعة السادسة صباح يوم الأحد الماضي، بالتزامن مع استعداد المعدنين لبدء دوريات العمل الصباحية وتواجد آخرين داخل آبار التنقيب.
أكدت الشهادات الميدانية أن الطائرات ألقت أكثر من خمسة صواريخ استهدفت مخيمات المعدنين بصورة مباشرة وأسفرت عن خسائر بشرية ضخمة بين قتلى وجرحى، بالإضافة إلى تدمير واستهداف آبار التنقيب مما أدى إلى انهيار أجزاء منها فوق رؤوس الموجودين بداخلها.
أضاف أحد الناجين أن حصيلة الضحايا تجاوزت 200 شخص، مع تسجيل إصابات بصفوف المئات بعضها خطيرة، بينما تسبب الهجوم في تشريد أكثر من 15 ألف شخص من العاملين بالموقع والذين فروا هاربين باتجاه الكهوف والجبال المجاورة.
الموقف الرسمي والدوريات الميدانية
قال مسؤولان أمنيان لوكالة فرانس برس إن الغارة استهدفت إنهاء حالة الفوضى الأمنية على الحدود ووضع حد حاسم لمحاولات مجموعات من البلدين السيطرة على مناطق استخراج المعدن الأصفر.
أعلن المتحدث العسكري للجيش في وقت سابق، وتحديداً قبل أيام، انطلاق المرحلة الثانية من حملة واسعة النطاق تستهدف مكافحة التنقيب غير المشروع عن الذهب داخل نطاق الصحراء الشرقية.







