مقطع متداول يزعم وجود خطة إسرائيلية للتعاون مع حفتر في النفط والأمن بشرق ليبيا

تداولت منصات التواصل الاجتماعي مقطعًا مصورًا يتضمن مزاعم عن وجود خطة إسرائيلية واسعة للتعاون مع قوات خليفة حفتر في شرق ليبيا، تشمل النفط والأمن والمراقبة العسكرية والبنية التحتية، استنادًا إلى ما قال صاحب المقطع إنه مقال نشره محلل أمريكي إسرائيلي.
وتضمن المقطع دعوة لأنصار حفتر إلى مناقشة المعلومات الواردة فيه وتفنيد ما يعتبرونه غير صحيح بالأدلة، بدلًا من الاكتفاء بالرفض أو الإنكار.
وزعم صاحب المقطع أن الخطة تستهدف تحويل شرق ليبيا، ولا سيما منطقة برقة وحوض سرت النفطي، إلى موقع استراتيجي يخدم المصالح الإسرائيلية في البحر المتوسط، مستفيدًا من الموقع الجغرافي للمنطقة بين مناطق النفوذ الروسي والمصالح التركية.
وبحسب الرواية الواردة في المقطع، تنقسم الخطة المزعومة إلى ثلاثة مسارات رئيسية، يرتبط أولها باستيراد النفط من شرق ليبيا، والثاني بإنشاء منظومة للمراقبة والاستخبارات على الساحل الليبي، بينما يتعلق الثالث بالطاقة والبنية التحتية المدنية.
مسار نفطي وأمني
ووفق الادعاءات الواردة في المقطع، يقترح المسار الأول استيراد نحو 50 ألف برميل من النفط يوميًا من مناطق شرق ليبيا إلى إسرائيل، عبر ترتيبات تجارية إقليمية.
وزعم المقطع أن المقابل يتضمن تعاونًا أمنيًا يوفر أنظمة حماية ومراقبة ومعدات استخباراتية، إلى جانب أنظمة دفاعية مضادة للطائرات المسيّرة.
كما تحدث عن بند مزعوم يتعلق بالحد من التوسع العسكري الروسي في ليبيا ومراقبة نشاط موسكو في بعض القواعد والمناطق العسكرية.
ولم يقدم المقطع وثائق رسمية أو اتفاقات منشورة تثبت وجود مثل هذه الترتيبات، كما لم يتضمن ردًا رسميًا من جانب قوات حفتر أو السلطات الإسرائيلية على هذه المزاعم.
منظومة مراقبة على الساحل الليبي
وتناول المسار الثاني، وفق المقطع، مقترحًا لإنشاء منظومة مراقبة على امتداد الساحل بين طبرق ورأس لانوف، تضم رادارات ساحلية وأجهزة استشعار وأنظمة متطورة للمراقبة.
وزعم صاحب المقطع أن المعلومات الناتجة عن هذه المنظومة قد يجري ربطها بشبكات مراقبة في اليونان وقبرص، بما يسمح بمتابعة التحركات البحرية في وسط البحر المتوسط.
وربط المقطع هذا السيناريو بمراقبة السفن العسكرية الروسية المتجهة نحو إفريقيا، إلى جانب متابعة التحركات التركية في شرق ووسط البحر المتوسط.
كما اعتبر أن أي وجود أمني إسرائيلي في شرق ليبيا قد تكون له انعكاسات على التوازنات المرتبطة بمذكرة التفاهم البحرية الموقعة بين تركيا وحكومة طرابلس عام 2019.
مصفاة رأس لانوف ومطار بنغازي
أما المسار الثالث، وفق المزاعم، فيتعلق بتطوير البنية التحتية للطاقة والنقل في شرق ليبيا.
وتحدث المقطع عن مقترحات لإعادة تشغيل مصفاة رأس لانوف، التي قال إن طاقتها تبلغ نحو 220 ألف برميل يوميًا، إلى جانب تقديم خدمات مرتبطة بمعالجة النفط وتوفير الوقود والديزل.
كما أشار إلى مزاعم بشأن مشاركة شركات إسرائيلية في تطوير مرافق مرتبطة بمطار بنغازي، بما يشمل أنظمة مراقبة الحركة الجوية ومستودعات الوقود وبعض أنظمة المراقبة الأمنية.
وتطرق المقطع كذلك إلى حديث عن إنشاء مكتب اتصال في طبرق وقنوات تنسيق إقليمية، فضلًا عن رحلات جوية غير معلنة بين شرق ليبيا وإسرائيل، وهي معلومات لم يقدم صاحب المقطع أدلة مستقلة تثبت تنفيذها فعليًا.
علاقات دون تطبيع معلن
وادعى صاحب المقطع أن التصور المطروح لا يشترط إعلان تطبيع رسمي أو فتح سفارات في المرحلة الحالية، وإنما يعتمد على بناء تعاون اقتصادي وأمني تدريجي قبل الانتقال إلى أي علاقات سياسية معلنة.
واعتبر أن هذا النموذج قد يستهدف تجنب إثارة معارضة داخل الشارع الليبي، مع تطوير المصالح المشتركة بعيدًا عن الإعلان السياسي المباشر.
واختتم المقطع بربط هذه المزاعم بالتغيرات الإقليمية الأوسع، بما في ذلك المنافسة الروسية الغربية في إفريقيا، والنفوذ التركي في ليبيا وشرق المتوسط، وأمن الطاقة والتحولات التي تشهدها المنطقة.
وتظل التفاصيل الواردة في المقطع في نطاق الادعاءات والتحليلات ما لم تدعمها وثائق رسمية أو تصريحات معلنة من الأطراف المعنية، ولا تشكل بمفردها دليلًا على وجود اتفاقات نافذة بين إسرائيل وقوات خليفة حفتر.





