العالم العربي

نتنياهو يراهن على «معركة الـ61 مقعدًا» للبقاء في السلطة وسط فجوة مع استطلاعات الرأي

تضع حسابات داخل حزب الليكود أصوات الأحزاب اليمينية الصغيرة ونسب مشاركة ناخبي اليمين في قلب معركة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للحصول على أغلبية برلمانية تتيح له البقاء في السلطة وتشكيل الحكومة المقبلة.

وتشير تقديرات متداولة داخل الليكود إلى إمكانية وصول الكتلة الداعمة لنتنياهو إلى 61 مقعدًا، وهو الحد الأدنى اللازم للحصول على الأغلبية في الكنيست المكون من 120 مقعدًا، مع توقعات حزبية بإمكانية ارتفاع العدد إلى 63 مقعدًا في سيناريوهات معينة.

وتختلف هذه التقديرات بصورة واضحة عن استطلاعات رأي إعلامية تمنح معسكر نتنياهو ما بين 49 و53 مقعدًا فقط، ما يجعل الوصول إلى الأغلبية مرهونًا بعدد من المتغيرات الانتخابية.

الأحزاب الصغيرة في قلب الحسابات

ويراهن الليكود على الحد من الأصوات التي قد تذهب إلى أحزاب يمينية صغيرة تفشل في تجاوز نسبة الحسم، إذ إن عدم اجتياز هذه الأحزاب العتبة الانتخابية يعني خروج أصوات ناخبيها من حساب توزيع مقاعد الكنيست.

وتشير الحسابات داخل الحزب إلى إمكانية ارتفاع كتلة نتنياهو إلى نحو 63 مقعدًا إذا انسحبت من السباق أحزاب مرتبطة بكل من يوعاز هندل ويارون زليخا وعوفر فينتر، بما يسمح بإعادة توزيع جزء من أصوات ناخبيها على أحزاب اليمين الأكبر.

كما يراهن الليكود على زيادة نسبة مشاركة ناخبي اليمين، وتعتقد مصادر داخل الحزب أن تكثيف التعبئة الانتخابية والعمل الميداني قد يضيف نحو 3 مقاعد إلى المعسكر.

وفي المقابل، قد يؤدي استمرار الأحزاب الصغيرة في المنافسة وفشلها في تجاوز نسبة الحسم إلى خسارة الكتلة اليمينية ما يعادل مقعدين أو ثلاثة نتيجة ضياع أصوات ناخبيها.

ورغم ذلك، تتمسك تقديرات داخل الليكود بإمكانية بلوغ عتبة الـ61 مقعدًا، إلا أن هذه الحسابات تظل تقديرات حزبية مشروطة ولا تعكس نتيجة محسومة للانتخابات.

نتنياهو يريد هدوء الجبهات حتى الانتخابات

ولا تقتصر حسابات نتنياهو على خريطة الأحزاب وتوزيع أصوات اليمين، إذ يدخل الوضع الأمني باعتباره عاملًا مؤثرًا في المشهد الانتخابي.

وبحسب التقرير، أعرب نتنياهو خلال محادثات مغلقة عن رغبته في الحفاظ على استقرار الأوضاع الأمنية على مختلف الجبهات حتى موعد الانتخابات، وتجنب حدوث مفاجآت أو تصعيد خلال الفترة السابقة لتوجه الإسرائيليين إلى صناديق الاقتراع.

ويعني ذلك أن رهان الليكود على استعادة الأغلبية لا يعتمد فقط على إعادة تجميع أصوات اليمين، وإنما يرتبط كذلك بالظروف الأمنية والسياسية التي ستجري فيها الانتخابات.

سيناريو حكومة الوحدة

وفي الوقت نفسه، أبدت مصادر داخل الليكود شكوكًا بشأن إمكانية تشكيل حكومة وحدة وطنية واسعة عقب الانتخابات، مؤكدة عدم تلقي الحزب مقترحًا عمليًا في هذا الاتجاه من الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ.

ونفى مكتب الرئيس مناقشة مسألة تشكيل حكومة وحدة مع أي مرشح أو عضو في الكنيست، مؤكدًا أن ملف تشكيل الحكومة سيبحث خلال المشاورات الرسمية التي تجرى عقب إعلان نتائج الانتخابات.

وتبقى بذلك عتبة 61 مقعدًا الرقم الحاسم في حسابات نتنياهو والليكود، في وقت يحاول فيه الحزب تعبئة قواعده الانتخابية واستعادة الأصوات المتفرقة بين أحزاب اليمين الصغيرة، بينما تظهر استطلاعات الرأي المنشورة حتى الآن فجوة واضحة بين هذه الطموحات والتقديرات الحالية لحجم معسكره.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى