السعودية تعلن اعتراض صاروخ باليستي حوثي فوق الرياض بعد سماع انفجارات قوية وتحذير من «تهديد جوي»

أعلنت السعودية، الأربعاء، اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلقه الحوثيون باتجاه العاصمة الرياض، بالتزامن مع سماع دوي انفجارات قوية وإرسال تحذيرات إلى السكان بوجود «تهديد جوي معاد»، في أحدث تطور ضمن التصعيد العسكري المتسارع بين المملكة والجماعة اليمنية.
وسُمع دوي انفجارات قوية في الرياض، قبل أن تعلن السلطات السعودية نجاح الدفاعات الجوية في اعتراض وتدمير الصاروخ الباليستي الذي قالت إنه أُطلق باتجاه العاصمة.
وقبيل إعلان عملية الاعتراض، تلقى سكان في السعودية إنذارًا عبر الهواتف المحمولة يحذر من وجود تهديد جوي، مع توجيهات بضرورة التزام الهدوء والبقاء داخل المنازل أو في أماكن آمنة والابتعاد عن النوافذ والأبواب.
وجاء في رسالة التحذير: «تتعرض المنطقة لتهديد جوي معاد. يرجى التصرف بهدوء والبقاء في المنزل أو مكان آمن بعيدًا عن النوافذ والأبواب والاستمرار في اتباع تعليمات الدفاع المدني».
تصعيد متواصل بين السعودية والحوثيين
ويأتي الهجوم الجديد في ظل تصاعد حاد في المواجهة بين السعودية والحوثيين، بعد سلسلة من الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، قابلتها ضربات جوية سعودية على مواقع ومنشآت في مناطق يمنية خاضعة لسيطرة الجماعة.
وكانت السعودية قد أعلنت، الثلاثاء، استهداف منشآت نفطية في مناطق يمنية يسيطر عليها الحوثيون، وسط تصاعد التهديدات المتبادلة واتساع نطاق العمليات العسكرية.
كما أعلنت المملكة اعتراض صواريخ كروز وطائرات مسيّرة فوق الرياض والمنطقة الجنوبية، بالتزامن مع سماع انفجارات في العاصمة خلال عمليات التصدي للهجمات الجوية.
سقوط شظايا وإصابة 4 أشخاص
وأعلنت السلطات السعودية، في وقت مبكر الأربعاء، إصابة أربعة أشخاص جراء سقوط شظايا صاروخية في الرياض، وهم امرأتان ورجل وطفل.
وجاءت الإصابات بالتزامن مع استمرار عمليات اعتراض المقذوفات الجوية التي تستهدف مناطق داخل المملكة، وسط تحذيرات للسكان بضرورة اتباع تعليمات الدفاع المدني عند صدور إنذارات بوجود تهديدات جوية.
وفي تطور آخر، أعلنت السلطات سقوط شظايا في منطقة سكنية بمدينة الظهران شرقي المملكة نتيجة عمليات اعتراض الصواريخ.
وتكتسب الظهران أهمية خاصة لوجود المقر الرئيسي لشركة «أرامكو» السعودية فيها، في وقت تصاعدت فيه التهديدات الحوثية باستهداف منشآت الطاقة السعودية.
هجوم على موقع تابع لـ«أرامكو»
وتعرض موقع إداري تابع لشركة «أرامكو» في الظهران لهجوم تسبب في اندلاع حريق محدود، دون تسجيل إصابات بشرية.
ويأتي ذلك بعد إعلان الحوثيين توسيع قائمة أهدافهم داخل السعودية لتشمل منشآت النفط والغاز التابعة لـ«أرامكو»، بما في ذلك الحقول والمصافي وخطوط الأنابيب والخزانات وموانئ التصدير.
وكان الحوثيون قد حذروا العاملين في المنشآت النفطية السعودية وشركات الطيران والمسافرين عبر المطارات السعودية من استمرار العمليات، في وقت تواصل فيه المملكة عمليات اعتراض الصواريخ والطائرات المسيّرة.
الرياض في قلب الهجمات الأخيرة
وأصبحت العاصمة السعودية خلال الأيام الأخيرة إحدى أبرز نقاط التصعيد، مع تكرار إطلاق صواريخ ومسيّرات باتجاهها وإصدار تحذيرات جوية للسكان.
وتزامنت الهجمات مع تصاعد العمليات العسكرية داخل اليمن، خصوصًا في تعز ولحج، إلى جانب الضربات الجوية السعودية على مواقع خاضعة لسيطرة الحوثيين.
ويرفع تكرار الهجمات على الرياض والمنطقة الشرقية ومستوى التهديد لمنشآت الطاقة من مخاطر اتساع دائرة المواجهة، خصوصًا مع تهديد الحوثيين بمواصلة استهداف المطارات والمنشآت النفطية السعودية، مقابل استمرار العمليات العسكرية السعودية ضد مواقع الجماعة في اليمن.







