د. أيمن نور يكتب: حكاية صورة.. أنور إبراهيم … وحديث لم يحدث

حكاية صورة
أنور إبراهيم … وحديث لم يحدث
في الصورتين محل حكاية اليوم، مصافحة وحديث وقور مع الدكتور أنور إبراهيم. وخلفهما معرفة برجل كتبت عن محنته و وطالبت ببراءته، واستشعرت في تجربته بعضًا من مرارات تجربتي مع السجن ظلما بتهمه المنافسه .
وكتبت أيضًا عن زوجته ، السيدة ( عزيزة_إسماعيل ) ونجلته ( نور_أنور ) !
فبعض العلاقات تبدأ من مقاربات السياسة، ونادرًا ما تمتد إلى تشابهات في “الأسماء” و”التجارب”، فتمنحها المصادفات “القدريه” ،والتجربة الإنسانية معنى أعمق.
تعددت لقاءاتي بالدكتور أنور إبراهيم، وشرفني بزيارته ولقائه،في القاهرة و في إسطنبول.
ومع ذلك، لم الحظ عليه شغفا بالفنان عمرو_دياب، رغم صداقه قديمه مع عمرو ، ولم يستفسر الدكتور انور يومًا عن أيٍّ من عظماء الفن المصري، رغم تقديري للفن وأهله. (مثلا) سامية_جمال لم تجد طريقها إلى أحاديثنا، مع أن اسمها كان كفيلًا بإيقاظ استفهام حيرني ،و ذكرى مؤجلة لديّ، عن زيارتي الوحيدة إلى كوالالمبور ، بصحبة زوجتي دعاء_حسن ، عام 2013 . وكنت قد اشترطت قبل السفر على الجهة المنظمة ،إتاحة زيارة خاصة للدكتور أنور إبراهيم، وزيارة منزل أسرته.
لكنني فوجئت بعد وصولي بإبلاغي بتعذر هذه الزيارات، مع الإشارة إلى لقاء مقرر مع رئيس الوزراء آنذاك، نجيب_عبد_الرزاق .
فاعتذرت عن اللقاء ،وعن استكمال الزيارة، وغادرت فورًا عائدًا من حيث أتيت.
فلم يكن لقاء أنور وأسرته تفصيلًا زائدًا في البرنامج بالنسبه لي،كان شرطا لقبولي الدعوة.
أما الذكرى التي كنت سأرويها له لو جاء ذكر الراحلة سامية جمال، فقد تلاحظ لي في المقاهي والمطاعم على جانبي شارع_العرب ، ما شاهدناه مرارًا، ونحن نسير على الأقدام بهذا الشارع ، عروضًا للرقص الشرقي يؤديها أشخاص بملابس نسائية ومهارة لافتة.
لكن ما صدمنا، أن معظمهم يحتفظ بلحية أو سكسوكة ظاهرة (!).
وبقيت حائرًا انا و دعاء أمام الجمع بين هيئة الراقصة واللحية.
لم أعرف السر ، لكنني أدركت وقتها، أن الفن، وهو يعبر الحدود، يصل بصورة تختلف فيها تقديرات الشعوب، والثقافات، وكذلك للاسف، قد تمتد حدود هذه المغايرة،لما يُروى على طاولات العشاء وما لا يليق طرحه خارجها او على الشاشات (!)
فلصور اليوم ، قدرة على استدعاء -حديث لم يحدث- وحديث ، كان ينبغي ألا يحدث.
كنت وما زلت احمل تقديرا خاصا للدكتور انور ابراهيم، و لتاريخه، ونضاله، وكريم مواقفه..
وكل هذا لا يمنعني عن الاعتقاد، ان لياقه الرجل الدبلوماسيه تضررت للاسف بمضي المده.







