مصرملفات وتقارير

مأساة مستشفى بني سويف الجامعي: منع مريض من دخول الطوارئ ينتهي بوفاته

تجري النيابة العامة تحقيقات موسعة في واقعة وفاة المواطن رمضان حنفي أمام بوابات مستشفى بني سويف الجامعي، وذلك عقب منع دخوله لتلقي الإسعافات الطبية اللازمة بقسم الطوارئ وسقوطه أرضاً حتى لفظ أنفاسه الأخيرة، في حادثة أثارت موجة واسعة من الاستياء ورصدتها مقاطع مصورة عبر منصات التواصل الاجتماعي.

تفاصيل وفاة المواطن رمضان حنفي أمام بوابات مستشفى بني سويف الجامعي

بدأت ملابسات الواقعة الأليمة برصد مقطع فيديو تم تداوله بشكل مكثف، أظهر المواطن رمضان حنفي وهو يحاول جاهداً الولوج إلى داخل قسم الطوارئ بالمستشفى لإنقاذ حياته، قبل أن يخر سريعا على الأرض خارج أبواب المنشأة الطبية.

وأبرز التسجيل المرئي حركة دخول وخروج اعتيادية لعدد من العاملين داخل المستشفى بينما كان الجثمان ملقى على الرصيف الخارجي، دون التحرك السريع للدف بالاستعانة بسيارة إسعاف أو الانتظار لحين حضور أسرته لنقله، حيث تبين مفارقته الحياة تماما قبل نقل الجثمان وإيداعه داخل المستشفى.

تعود التفاصيل العائلية للضحية إلى شهادة شقيقه محمد حنفي، الذي أوضح أن شقيقه المتوفى رمضان حنفي يقيم بحي البشري بمدينة بني سويف، وهو رجل متزوج وأب لأربع بنات، وكان يعاني من أزمات صحية وتنفسية متكررة تستدعي خضوعه لـ جلسات أكسجين طارئة بشكل دوري، وأشار محمد حنفي إلى أنه كان يرافق شقيقه أثناء عملهما على كورنيش النيل بمدينة بني سويف، قبل أن يخبره الأخير برغبته في العودة إلى المنزل لاستكمال راحته.

فوجئ شقيق الضحية عقب ذلك باتصال هاتفي ورد إليه من أحد الأشخاص يبلغه فيه بوجود شقيقه ملقى على الأرض في حالة حجة أمام مستشفى بني سويف الجامعي، مطالباً إياه بالحضور السريع لإنقاذه.

وفور وصول محمد حنفي إلى موقع الحادث، وجد شقيقه رمضان حنفي ملقى أمام الباب الخارجي دون أية استجابة طبية، ليتضح أن المتوفى حاول جاهداً الحصول على المساعدة الطبية العاجلة، غير أن أفراد أمن المستشفى رفضوا السماح له بالدخول بحجة عدم وجود استقبال للطوارئ في ذلك اليوم، ليستمر يتألم حتى لفظ أنفاسه الأخيرة مكان سُقوطه.

شهدت القضية تفاعلاً رسمياً متصاعداً من جانب إدارة المؤسسة التعليمية والطبية، حيث أعلن مدير طوارئ مستشفى بني سويف الجامعي الدكتور محمود سيد فتح تحقيق رسمي شامل لفحص كافة الظروف والملابسات المحيطة بالحادث.

وأكدت الإدارة التحفظ على تسجيلات كاميرات المراقبة المحيطة بالبوابات وقسم الاستقبال، ومراجعة تقارير الطوارئ اليومية لتحديد مدى الالتزام بالقواعد والإجراءات المنظمة لاستقبال الحالات الحتجة، إضافة إلى تفريغ شهادات أطقم العمل المتواجدة وأفراد الأمن وأقوال كافة أطراف الواقعة.

تطورت الإجراءات الرسمية بإصدار بيان إعلامي صادرة عن جامعة بني سويف أعلنت فيه إحالة ملف الواقعة بالكامل إلى النيابة العامة بصفتها الجهة القضائية المختصة بالتحقيق، مؤكدة المتابعة الدقيقة والتزامها الكامل بإعلان كافة النتائج فور الانتهاء من التحقيقات وتطبيق القانون بحزم ضد أي مقصر.

وتزامن ذلك مع مطالبة زوجة المتوفى وشقيقته وابنتيه وجميع ذويه بالقصاص القانوني، مشددين على التمسك بكشف كامل ملابسات وفاة المواطن رمضان حنفي أمام بوابات مستشفى بني سويف الجامعي ومحاسبة المتسببين في المنع والتأخير الطبي.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى