حقوق وحرياتمصرملفات وتقارير

إهمال طبي ينهي حياة معتقل بسجن جمصة بالتزامن مع حراك أكتوبر

شهدت مراكز الاحتجاز والمنشآت الشرطية حالة من التوتر المتصاعد إثر توثيق حادثة وفاة جديدة داخل سجن جمصة. لفظ المعتقل مرسي محمد عبد الله أنفاسه الأخيرة عن عمر يناهز 55 عامًا عقب تدهور دراماتيكي في وضعه الصحي داخل محبسه.

تفاصيل وفاة معتقل بسجن جمصة تزامنًا مع احتجاجات السجون المطالبة بالرعاية الصحية

ينتمي الفقيد إلى مركز كفر صقر الواقع بداخل نطاق الشرقية، وكان يمارس عمله الحر في تجارة الأعلاف والدواجن، وتوفى مخلفًا وراءه ثلاثة أبناء.عانى عبد الله طوال فترة احتجازه من مرض السكري وارتفاع ضغط الدم، مما ضاعف من المخاطر الصحية التي لاحقته داخل مركز التأهيل.

تغيب التفاصيل القانونية والطبية الإجرائية الدقيقة المحيطة بملابسات هذه الواقعة. لا تزال طبيعة الاتهامات الموجهة للراحل غير معلنة، مع عدم توضيح ما إذا كان يقضي فترة حبس احتياطي أم ينفذ حكمًا قضائيًا باتًا. يظل موقف نقله إلى مستشفى خارجي لتلقي العلاج قبل حدوث الوفاة غير محسوم، إلى جانب غياب الفحوصات أو التقرير الطبي الرسمي الكاشف للأسباب المباشرة. يغيب أيضًا أي بيان رسمي صادر عن قطاع الحماية المجتمعية أو وزارة الداخلية للتعقيب على تلك الحادثة.

تزامن هذا الحدث مع موجة من الاحتجاجات الواسعة التي اندلعت مع بداية شهر أكتوبر. جاء هذا الحراك، استنادًا لتغطيات صحفية ومصادر حقوقية، عقب قرار تأجيل تطبيق قانون الإجراءات الجنائية الجديد بشكل مفاجئ. أثار القرار حالة من الإحباط الشديد لدى المحتجزين وذويهم الذين كانوا يترقبون حلحلة ملف الحبس الاحتياطي الممتد. أدى هذا التطور لاندلاع احتجاجات داخل عدة منشآت احتجاز مطالبة بتحسين الأوضاع وإنهاء التضييقات المقيدة للحقوق الأوليّة.

اتسعت دائرة الحراك الاحتجاجي لتشمل مقاطعة الوجبات الغذائية والرسمية خلال أيام 7 و8 و9 أكتوبر. أظهرت بيانات صادرة عن مراكز حقوقية مشاركة عدد من زنازين سجن بدر 3 وسجن شديد المنيا وليمان المنيا ومراكز احتجاز بالفيوم.تركزت مطالب المشاركين في الإضراب على الإفراج عن المحتجزين الموقوفين على ذمة قضايا رأي، مع المطالبة برفع القيود المفروضة على حقوق الزيارة والتريض اليومي وتوفير الرعاية الطبية الفعالة لأصحاب الأمراض المزمنة.

تصاعدت حدة الإجراءات العقابية والتدابير التأديبية المتخذة لمواجهة حراك السجون. تلقت الأسر تقارير تفيد بتنسيق عمليات نقل وتعزير وإبعاد لبعض السجناء نحو سجون بعيدة عن أماكن إقامتهم فيما يُعرف بالتغريب. شملت الإجراءات التضييقية تقليص مدة التريض أو منعها تمامًا، إلى جانب تقييد الزيارات العائلية، والإيداع في زنازين التأديب الفردية بدون مستلزمات المعيشة الأساسية لعدة أيام متواصلة.

ناشدت ذوو المحتجزين والجهات الحقوقية الجهات القضائية والرسمية بضرورة التدخل السريع. حمّلت الأسر كلًا من النائب العام ووزارة الداخلية وسلطات قطاع الحماية المجتمعية المسؤولية القانونية والصحية عن سلامة ذويهم داخل أماكن الاحتجاز. طالبت الأسر بفتح أبواب المنشآت العقابية أمام وفود تقصي حقائق مستقلة تضم ممثلين عن نقابة المحامين ونقابة الأطباء للوقوف على مستوى الرعاية المقدمة والتأكد من تطبيق معايير السلامة المهنية والطبية.

تضاربت الأنباء بشأن طبيعة الأوضاع الداخلية عقب تلك التطورات المتلاحقة. أفادت بعض الجهات والمجالس المعنية بتلقي الشكاوى بتلقيها إفادات تؤكد استقرار الأوضاع بداخل المنشآت ووصفها بالترتيبات العادية الطبيعية. أعلنت هذه المجلس عن نيتها ترتيب زيارات ميدانية مرتقبة لبعض السجون والمواقع التي شهدت تقديم بلاغات وشكاوى تتعلق بنقص الخدمة الطبية وصعوبة تنفيذ زيارات الأهالي وتقليص فترات التريض المقررة قانونًا.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى