خلف القضبان.. الاحتلال يعتقل 2000 طفل فلسطيني منذ أحداث 7 أكتوبر

أفاد نادي الأسير الفلسطيني أن القوات الإسرائيلية احتجزت 6 أطفال خلال مداهمات ليليّة في بلدتي سعير والشيوخ بمحافظة الخليل الواقعة جنوبي الضفة الغربية.وأوضح البيان الرسمي الصادر يوم الأربعاء 14 أكتوبر أن التوثيق الحقوقي أثبت تعرض أكثر من 2000 طفل فلسطيني للقبض والاحتجاز منذ 7 أكتوبر 2023. وأكد المركز الحقوقي أن ما لا يقل عن 350 طفلا يواجهون الحبس في معتقلي مجدو وعوفر وسط ظروف معيشية وصحية حادة.وأشار البيان إلى أن الممارسات الميدانية ضد القاصرين تتضمن الترويع والتعذيب والتجويع المتعمد والعزل والحرمان التام من الرعاية الطبية والعلاج اللازم.
وحذر المؤسسة الحقوقية من غياب الشفافية والبيانات الدقيقة حول أعداد القاصرين المعتقلين داخل قطاع غزة عقب اندلاع المعارك.وترجع هذه الضبابية إلى استمرار وجود آلاف المفقودين تحت الأنقاض وفي الشوارع بين قطاع غزة، وإلى مواصلة تطبيق سياسة الإخفاء القسري بحق المحتجزين.وترسخ الممارسات العسكرية مخاوف الحقوقيين من اتساع نطاق الانتهاكات دون رقابة دولية أو ميدانية مستقلة.
حملات اعتقال موسعة تطال المئات من القاصرين الفلسطينيين بالضفة الغربية
وذكر التقرير أن الاعتقال الإداري يُستخدم بشكل مكثف لإبقاء الفتية والفتيات القاصرين رهن الاحتجاز دون توجيه لائحة اتهام معلنة أو تحديد أفق زمني للإفراج.وتؤدي هذه السياسة الاحتجازية إلى وضع الأطفال أمام مصير مجهول وحرمانهم المباشر من البيئة الأسرية وحقهم الأصيل في التعليم الاستقرار الاجتماعي.وشدد نادي الأسير على أن الجهاز القضائي والمحاكم الإسرائيلية يشاركان في شرعنة هذه الانتهاكات واستمرارها في ظل غياب آليات المساءلة والمحاسبة الدولية الفعالة.
ونشر النادي شهادات حية أدلى بها أطفال أُفرج عنهم سابقاً تؤكد التعرض لظروف احتجاز قاسية للغاية.وأظهرت وثائق ميدانية استشهاد الطفل وليد خالد أحمد داخل سجن مجدو نتيجة الجفاف وسوء التغذية الحاد، وتدهور الحالة الصحية للطفل محمد حميد مما أسفر عن بتر ساقه في سجن عوفر بسبب الإهمال الطبي. وتوضح هذه الوقائع الموثقة حجم المخاطر الجسيمة على حياة الصغار وصحتهم البدنية والنفسية داخل أماكن الاحتجاز.
طالبات حازمة للتدخل الدولي وإيقاف الانتهاكات
وطالب البيان الرسمي بضرورة تحرك المنظمات الدولية والأممية فوراً لضمان إطلاق سراح جميع الأطفال المعتقلين تعسفياً دون قيد أو شرط.وأكد على ضرورة الوقف الفوري لإجراءات الاعتقال الإداري والتحقيقات القسرية المصحوبة بالضغط الجسدي والنفسي، ووضع حد لسياسات التعذيب والتجويع والحرمان الطبي المعرض لها الأسرى الصغار.
ودعا نادي الأسير إلى الانتقال السريع من مرحلة التوثيق والرصد وإصدار بيانات الإدانة والشجب إلى اتخاذ خطوات عمليّة وإجراءات فعلية تنهي هذه الممارسات الجسيمة.وأبرز البيان أهمية فتح تحقيقات مستقلة وشفافة للحد من ظاهرة الإفلات من العقاب.وأكد أن توفير الحماية الشاملة للأطفال الفلسطينيين يتطلب دخولا دوليا حازما ومباشرا يكفل احترام حقوقهم الإنسانية وحياتهم وكرامتهم.







