مقالات وآراء

علاء عبد اللاه يكتب: فلتتوقف الآن !!أفضل ما في الحرب توقفها



لأن اليمن جبال شاهقة ، ووديان سحيقة ، ورمال عميقة ، وشعب لا ينهزم ، والسعودية أرض مقدسة ، وشعب شقيق ، فما يحدث لا يجوز ولا يليق ، والاستمرار فيه عبث وخدمة مجانية لأعداء الأمة ، ومن يصر على استمرار هذه الحرب من أى الطرفين ، مسؤل أمام الله والتاريخ عن دماء عربية مسلمة طاهرة ومقدرات ثمينة يفرح لهدرها الصهيوامريكى !


حسب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة ، يحق للشعوب المحتلة أن تدافع عن أرضها أفراد أو جماعات ، وإذا وجدت أطراف من نوعية عيدروس الزبيدي ، وغيره من نوعية العماليق ، أو درع اليمن يدخل ضمن تشكيلاتها حزب الإصلاح الإخواني ، وأطراف تعمل بالوكالة للإمارات والسعودية ، أصبح من حق الحوثى بصفته مكون يمنى أن يقاوم ذلك ، وعندما يتم تقدير مدى قوته خطأ ، نكون فوراً أمام المشهد الحالى الذى إذا استمر سيحول المنطقة لحرب بسوس أخرى ، تأكل الأخضر واليابس وتتحول لحرب إقليمية أو عالمية تدفع فاتورتها الشعوب العربية المسلمة، وبعض الأنظمة التى ربما تتفكك وتعرض دولها لخطر التقسيم ، بالتالى يجب إعمال لغة العقل وتغليب المصلحة ،على الثأر الشخصى والبعد المذهبى والاملاءات الخارجية ، فالسلام قرار شجاع وليس ضعفاً ، عندما يتضح عدم القدرة على الحسم ، فعامل الوقت لا يرحم ، وما تراه مكسب بعيد ربما تكون الخسارة القريبة أفضل إذا كان لديك ما تخاف عليه ، وخصمك ليس لديه ما يخاف عليه عندما يتم وضعه فى حرب صفرية مفادها النصر أو الفناء ، وإذا اقترب من الثانية كبدك مالم تتخيله فى أسوأ كوابيسك !
الحوثى ضرب قصر معاشيق مقر حكومة مايسمى الشرعية فى عدن منذ لحظات ونجى شائع الزندانى رئيس الوزراء وحكومته باعجوبة ، وأنباء عن مقتل 4 أفراد حراسة ، وأنباء عن سيطرة الحوثى على جبل هان فى محيط تعز التى يطبق حصاره عليها ، وقبلها مطار ذوباب الذى كان فى يد قوات الشرعية ، بما يفيد أن حظائر صواريخه الباليستية فى كهوف الجبال.

مثلما أعلن متحدث التحالف ورغم ما تتعرض له من قصف ، ربما كانت آمنة وقادرة على اختراق الدفاعات الجوية ، والوصول لأهدافها بدقة سواء فى ساحة اليمن أو ساحة المملكة ، مثلما حدث فى الرياض والدمام والظهران وجيزان ونجران وخميس مشيط ، وسط غياب تام وفشل زريع للشريك الأمريكى الذى ثبت بالدليل القاطع أن مظلة حمايته مثقوبة ، وأنه متخبط ويصاحبه الفشل أينما ذهب ، فيهدد بضرب إيران بأم القنابل gbu43 التى تزن 9.8 طن ليحسم بها حربه مع إيران واتحدى أن يفعل ، فهو إذا أمتلك الفعل لا يمتلك وقف رد الفعل الإيرانى ، ومن يعول على ذلك بصفة أن المقاومة اذرع لإيران ، فهو واهم وحساباته خاطئة ، لأن ببساطة شديدة مصلحة الصهيوامريكى فى استمرار الحرب ، لتحقيق أى إنجاز قبل استحقاقه الانتخابى سواء فى الكيان يوم 27 أكتوبر الحالى أو فى أمريكا يوم 3 نوفمبر القادم ، أما مصلحتك أنت فى توقف هذه الحرب ، التى تستنذفك وتهدد مصالح الأمة ، فاستمرار هذه الحرب يعنى دماء تهدر وموارد تضيع وصهيوامريكى يضحك.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى