أحكام مشددة: الإعدام لمتهمين والسجن 12 عاما لآخر بـ “أحداث الساحل السوري”

أصدرت محكمة الجنايات العسكرية في مدينة حلب أحكاما قضائية جديدة بحق عدد من المتهمين في ملف الانتهاكات الميدانية الشديدة التي شهدتها أقاليم الساحل السوري خلال شهر مارس 2025. وقضت المحكمة بحكم الإعدام بحق الوضاح إسماعيل وماهر علي، إضافة إلى توقيع عقوبة السجن لمدة 12 عاما بحق ماهر عثمان، وذلك في سياق جلسات التقاضي المستمرة لردع موجات العنف والاعتداءات المسلحة التي ضربت أرجاء المنطقة.
أحكام إعدام وسجن بحق المتهمين في أحداث الساحل السوري
أدانت المحكمة العسكرية المذكورة كلا من الوضاح إسماعيل وماهر علي بارتكاب جنايتي الاعتداء القاصد لإثارة أتون الحرب الأهلية والصراع الطائفي، وتولي القيادة الميدانية لمجموعات مسلحة بغرض مهاجمة المقرات والقوات العامة. وقضت بقبول أدلة إدانة ماهر عثمان بجرم التدخل والمشاركة في ارتكاب ذات الجنايتين.
تضمنت القرارات القضائية الصادرة أحكاما أخرى شملت عقوبة السجن لمدة 20 عاما بحق محمد بكور أحد المنتسبين لوزارة الدفاع، والسجن لمدة 3 سنوات بحق عمار عبد العال عقب ثبوت تهمة ممارسة التعذيب بحقه. وقضت المنصة القضائية بتبرئة متهمين اثنين من كافة التهم المنسوبة إليهما ضمن مجريات ذات القضية.
تأتي القرارات الأخيرة استكمالا لمسار قضائي أطلقت أولى جلساته العلنية بقصر العدل في مدينة حلب بتاريخ 18 نوفمبر 2025، وسط حضور ذوي الضحايا وجمع من المحامين والإعلاميين والحقوقيين. وكانت المحكمة قد أصدرت بتاريخ 17 سبتمبر 2026 أحكاما سابقة بحق 4 متهمين، شملت الإعدام بحق أحدهم، والسجن المؤبد بحق ثان، والسجن 20 عاما بحق ثالث، فيما برأت المتهم الرابع.
تفاصيل الملف الميداني والانتهاكات
تعود جذور القضايا المنظورة إلى وقائع مارس 2025 التي استُهلت بهجمات شنتها تشكيلات مسلحة مرتبطة بالنظام السوري السابق ضد مواقع أمنية وعسكرية، وتلتها تحركات عسكرية وانتهاكات طالت المدنيين في مناطق الساحل، ولا سيما في اللاذقية وطرطوس.
وثقت اللجنة الوطنية للتحقيق وتقصي الحقائق في تقريرها التراكمي سقوط 1426 قتيلا، من بينهم 90 امرأة، إلى جانب تحديد هوية المئات من المشتبه في تورطهم بوقائع العنف الميداني. وشملت التحقيقات الهجمات المباشرة على العناصر الأمنية والعسكرية، إضافة إلى التجاوزات التي استهدفت أبناء الطائفة العلوية بشكل خاص.
أوضحت اللجنة الوطنية أن التجاوزات الواقعة في الأيام التالية للهجمات ارتكبتها عناصر ومجموعات صغيرة بدوافع متعددة، مؤكدة أنها أفعال فردية وعشوائية لا تشكل نمطا طائفيا أو تنظيما موحدا. وأثارت هذه المجريات اهتماما حقوقيا واسع النطاق مع تدفق البيانات حول سقوط ضحايا مدنيين جراء العمليات الميدانية المتتابعة.
تكتسب هذه المحاكمات أهمية استثنائية لا تقتصر على إنفاذ المسؤولية عن الاعتداءات المسلحة فحسب، بل تمتد لتشمل مساءلة ومحاسبة المتورطين في التجاوزات بحق السكان المدنيين بغض النظر عن انتماءاتهم التنظيمية. وتظل عملية تقييم المسار القضائي مرهونة بمدى شمولية التحقيقات، ووضوح الأدلة، وضمانات المحاكمة العادلة وحقوق الدفاع، لملاحقة باقي المشتبه بهم ومنع الإفلات من العقاب.
أحكام إعدام وسجن بحق المتهمين في أحداث الساحل السوري, أحكام إعدام وسجن بحق المتهمين في أحداث الساحل السوري, أحكام إعدام وسجن بحق المتهمين في أحداث الساحل السوري, أحكام إعدام وسجن بحق المتهمين في أحداث الساحل السوري, أحكام إعدام وسجن بحق المتهمين في أحداث الساحل السوري,







