إسلام بهي الدين لأخبار الغد: الالتزام بترك السلطة في 2030 هو الضمان الأساسي لمنع تفجير الأوضاع والانتقال السلمي للبلاد

التمسك بعدم تعديل الدستور والتداول السلمي للسلطة هو الضمان الوحيد لتجاوز الأزمة الاقتصادية والمعيشية الراهنة.
التراكمات السابقة والوعود غير المنفذة خلقت حالة من “الإيجابية الحذرة” تجاه التصريحات الرئاسية الأخيرة.
الدستور قابل للتعديل مؤسسياً ومجتمعياً ولكن بعد عام 2030 حصراً، وبعيداً عن تفصيل المواد للأشخاص أو تمديد الفترات الرئاسية.
أكد الناشط السياسي في تيار الوسط، إسلام بهي الدين، أن المشهد السياسي والشارع المصري استقبلا التصريحات الرئاسية الأخيرة بشأن عدم المساس بالدستور بـ “إيجابية حذرة”، معتبراً أن هذه الحالة تُعزى إلى وجود خلفيات وتراكمات سابقة لوعود مشابهة قدمتها السلطة على مدار السنوات الماضية ولم تُنفذ بشكل كلي أو جزئي، مما أوجد فجوة في الثقة بين الشارع والمؤسسة الحاكمة.
وأوضح بهي الدين في تصريحات خاصة لموقع أخبار الغد أن الظروف الراهنة تختلف جذرياً عن الأوقات السابقة نتيجة التردي الملحوظ في الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية، وارتفاع معدلات التضخم والفقر، وهو ما أدى إلى اتساع حالة عدم الرضا الشعبي. وحذر الناشط السياسي من أن عدم الإيفاء بعهد عدم التعديل أو التمديد في هذا التوقيت الحرج قد يؤدي إلى تفجير الأوضاع في مصر وتداعيات تُخرج الأمور عن السيطرة، مشدداً على أن مصلحة الدولة والرئيس والسلطة تقتضي الالتزام الجاد بالتداول السلمي للسلطة ومغادرتها في عام 2030 كحد أقصى.
وفيما يتعلق بالدستور المصري، أشار بهي الدين إلى أن الدستور ليس كتاباً مقدساً ويحتاج بالفعل إلى تعديلات جذرية، إلا أنه يفرّق تماماً بين التعديل في ظل بيئة سياسية واقتصادية مستقرة بناءً على رغبة مجتمعية، وبين تعديله لتوسيع مدد الحكم والتفصيل للأشخاص.
وطالب بعدم المساس ببنود الدستور حتى عام 2030 لضمان تحقيق الهدف الأهم وهو الانتقال السلمي للسلطة، على أن تُفتح وثيقة الدستور للتعديل المؤسسي والشعبي بعد هذا التاريخ. وشكّك في جدوى المدد الطويلة، داعياً إلى أن تتضمن أي تعديلات مستقبلية إعادة تقليص الفترة الرئاسية لتصبح أربع سنوات فقط بحد أقصى لفترتين، مع الرفض القاطع لأي تطبيق لهذه التعديلات بأثر رجعي لصالح من هم في السلطة حالياً.





