مصرملفات وتقارير

الأرقام في وجه الرواية الرسمية: كيف تعري البيانات الاقتصادية واقع مصر؟

تتبعت منصات تحقق وتدقيق البيانات الرسمية الصادرة عن مؤسسات مالية دولية ومحلية لمراجعة الرواية الحكومية المتعلقة بالمؤشرات الماليات والأوضاع المالية التي سبقت عام 2014، وذلك عقب كلمة أُلقيت في الندوة التثقيفية الـ44 بمناسبة الذكرى الـ53 لانتصارات أكتوبر تحت عنوان “وطن الأبطال”.

تباين المؤشرات الاقتصادية الرسمية مع تصريحات رئاسية حول أزمة النقد الأجنبي

وشملت عمليات التدقيق تقييم الاحتياطي النقدي الأجنبي، وموازنة الأجور، ومعدلات النمو، والإيرادات العامة، والصادرات، وإيرادات قناة السويس، وتحويلات العاملين بالخارج، والاستثمار الأجنبي المباشر، بجانب التعهدات الانتخابية المعلنة عام 2014.

أظهرت بيانات البنك المركزي والموازنة العامة والبنك الدولي أن احتياطي النقد الأجنبي بلغ 16.7 مليار دولار خلال العام المالي 2013-2014، مما ينفي فرضية النفاد الكامل للسيولة الأجنبية رغم الضغوط المباشرة.

وفي بند الأجور وتعويضات العاملين بالموازنة العامة، سجلت الأرقام الرسمية 142.9 مليار جنيه في العام المالي 2012-2013 مقارنة بـ 122.8 مليار جنيه في العام المالي 2011-2012، وهو ما يختلف عن الطرح القائل بارتفاع هذا البند من 80 مليار جنيه إلى 240 مليار جنيه خلال تلك الفترة.

تبيّن البيانات المالية تسجيل معدلات نمو إيجابية تراوحت بين 1.8% و2.9% خلال السنوات المالية من 2010-2011 إلى 2013-2014، دون تسجيل انكماش أو نمو بالسالب.

وسجلت الإيرادات العامة للدولة صعوداً متدرجاً من 265.3 مليار جنيه في 2010-2011 إلى 303.6 مليار جنيه في 2011-2012، ثم 350.3 مليار جنيه في 2012-2013، لتصل إلى 456.7 مليار جنيه في العام المالي 2013-2014.

استقرار حصيلة الصادرات وقناة السويس وتحويلات الخارج

كشفت مؤشرات حركة التجارة الخارجية استقرار الصادرات عند 26.9 مليار دولار في العام المالي 2010-2011، قبل أن تتراجع إلى 25.1 مليار دولار في 2011-2012، ثم تعود لتسجل 26.9 مليار دولار في 2012-2013، وعلى صعيد إيرادات هيئة قناة السويس، حققت الهيئة 5 مليارات دولار في 2010-2011، و5.2 مليار دولار في 2011-2012، و5 مليارات دولار في 2012-2013.

شهدت تحويلات العاملين بالخارج نمواً متصاعداً، حيث ارتفعت من 12.5 مليار دولار في العام المالي 2010-2011 إلى 17.9 مليار دولار في 2011-2012، ثم بلغت 18.6 مليار دولار في 2012-2013.

وفي قطاع الاستثمار الأجنبي المباشر، سجلت التدفقات 2.1 مليار دولار في 2010-2011، وارتفعت إلى 3.9 مليار دولار في 2011-2012، ثم استقرت عند 3.7 مليار دولار في 2012-2013.

تطرقت وثائق التحقق إلى التعهدات الانتخابية المعلنة خلال مايو 2014 والتي حددت الإحساس بالتغيير الاقتصادي خلال فترة زمنية أمدها عامان، يتلوها التعهد الوارد في خطاب التنصيب خلال يونيو 2014 بتحسين مستويات معيشة محدودي الدخل خلال 4 سنوات. ويوضح الرصد الإحصائي تباين أداء المؤشرات بين التراجع والاستقرار والصعود حسب القطاعات والمراحل الزمنية المحددة.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى