مصرملفات وتقارير

بين الوعي والمؤامرة: السيسي يكرر خطاب حماية الدولة

أكد رئيس الجمهورية خلال مشاركته في فعاليات الندوة التثقيفية الرابعة والأربعين للقوات المسلحة المعنونة بعبارة وطن الأبطال بمناسبة ذكرى نصر أكتوبر يوم الأربعاء الموافق 14 أكتوبر ثم خلال حضوره حفل تخريج دفعة جديدة من أكاديمية الشرطة يوم الخميس الموافق 15 أكتوبر على مجموعة من الثوابت الوطنية الشاملة حيث فصلت نحو 16 ساعة بين الخطابين المتتاليين واللذين شهدت محاورهم الرئيسية تقاطعات جوهرية ورسائل مكثفة تناولت قضايا الوعي والتحديات الأمنية والسياسية التي تواجه البلاد.

رئيس الجمهورية يحذر من مخططات التضليل وإشاعة الفوضى

وشدد رئيس الجمهورية في كلمته الأولى أمام القوات المسلحة على ضرورة تحصين البلاد ضد المؤامرات والمخططات الموجهة منوها إلى أن الهدف ليس تحصين شخص الرئيس بل حماية الوطن بأكمله من حملات التضليل والحرب النفسية الممنهجة التي تستهدف الوعي العام وفي كلمته الثانية أمام خريجي أكاديمية الشرطة نبه إلى وجود محاولات مستمرة للنيل من البناء المؤسسي منذ عام 2013 عبر استهداف مؤسستي الداخلية والقوات المسلحة موجها حديثه للخريجين الجدد بضرورة اليقظة والحذر لكونهم محط ترصد وملاحقة ومؤكدا حتمية منع أي محاولة لتهديد الأمن والاستقرار في البلاد.

وأوضح رئيس الجمهورية أن مواجهة التحديات الراهنة لا تقتصر على أجهزة الأجهزة الرسمية وحدها بل تتطلب مسؤولية مجتمعية ووطنية شاملة ومباشرة معتبرا أن الحفاظ على مقدرات الوطن يقع على عاتق الشعب بأكمله ووصف أسر الخريجين بأنها شريك أساسي وحقيقي للقطاعات المؤسسية في بناء المنظومة الوطنية الشاملة كما اعتبر أن القوات المسلحة وهيئة الشرطة تمثلان الجناحين الأساسيين لحماية المقدرات الوطنية في الداخل والخارج وأن أي مساس بهما يعتبر استهدافا مباشرا للبلاد كافة.

وحذر رئيس الجمهورية من تكرار الاضطرابات التي شهدتها البلاد في عام 2011 لما لها من تداعيات خطيرة وجسيمة على الاستقرار المؤسسي مسترجعا التحديات الكبيرة التي شهدها عام 2013 والتي تمثلت في استعادة هوية البلاد بعد محاولات الاستيلاء عليها وأكد أن الإرادة الشعبية التي فرضت كلمتها في ذلك الوقت قادرة على تجديد إرادتها وفرضها في أي وقت ومواجهة أي محاولات للعبث بالعقول أو تزييف الحقائق عبر الشائعات المضللة.

وانفرد الخطاب الأول الموجه للقوات المسلحة بالتأكيد المباشر والمرتين على عدم المساس بالبنود الدستورية القائمة إضافة إلى التطرق للقضايا الإقليمية والدولية مثل دعم حل الدولتين وحماية استقرار منطقة الخليج العربي بينما ركز الخطاب الثاني في أكاديمية الشرطة على توجيه الرسائل التوعوية للخريجين الجدد وأسرهم وتدعيم أواصر العلاقة بين المؤسسات الأمنية والمجتمع المدني دون التطرق لأي مبادئ تتعلق بالحملات السياسية المستقبلية أو التعديلات الدستورية بأسمائها الصريحة.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى