العالم العربي

«الفيتو» يعطل حسم سباق خلافة غوتيريش.. وغرينسبان تتصدر المنافسة على قيادة الأمم المتحدة

تصدرت نائبة رئيس كوستاريكا السابقة ريبيكا غرينسبان السباق لخلافة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، بعد الجولة السادسة من الاقتراع غير الرسمي داخل مجلس الأمن، فيما حالت اعتراضات الدول دائمة العضوية دون حسم ترشيح أي من المتنافسين.

وأظهرت نتائج الاقتراع السري حصول غرينسبان، البالغة من العمر 70 عامًا، على تسعة أصوات مؤيدة مقابل خمسة أصوات معارضة وصوت واحد دون رأي، فيما جاء اثنان من الأصوات المعارضة من دول دائمة العضوية في مجلس الأمن.

وبحسب المعلومات المتداولة بشأن نتائج الجولة، حصل جميع المرشحين على اعتراض دولتين على الأقل من الدول الخمس دائمة العضوية، وهي الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا، ما يعقّد الوصول إلى توافق بشأن الأمين العام العاشر للمنظمة الدولية.

وجاءت سفيرة غيانا لدى الأمم المتحدة كارولين رودريغيز-بيركيت في المركز التالي، بعدما حصلت على ثمانية أصوات مؤيدة وستة أصوات معارضة وصوت واحد دون رأي، مع اعتراض دولتين دائمتين على ترشحها.

وسجل المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي نتيجة قريبة من رودريغيز-بيركيت، لكن مع مستوى أقل من الدعم من جانب أحد الأعضاء الدائمين.

وكانت غرينسبان قد تصدرت أربعة من أصل خمسة استطلاعات غير رسمية أُجريت خلال الأشهر الماضية، فيما تصدرت رودريغيز-بيركيت استطلاعًا واحدًا خلال أغسطس.

«الفيتو» يعقّد حسم المرشح

ودخل السباق مرحلة أكثر حساسية مع استخدام مجلس الأمن، للمرة الأولى في الجولة الأخيرة، أوراق اقتراع ملونة تسمح بالتمييز بين مواقف الدول الخمس دائمة العضوية ومواقف الأعضاء العشرة الآخرين.

ويتطلب ترشيح الأمين العام الجديد الحصول على تأييد تسعة أعضاء على الأقل من إجمالي أعضاء مجلس الأمن الـ15، شريطة عدم اعتراض أي دولة من الدول الخمس التي تتمتع بحق النقض.

ويواجه مجلس الأمن مهلة تقل عن ثلاثة أشهر للتوصل إلى مرشح يحظى بالتوافق لخلافة غوتيريش، الذي تنتهي ولايته في 31 ديسمبر المقبل.

وفشل أربعة مرشحين آخرين، بينهم مسؤولون سابقون في الأمم المتحدة ودبلوماسيون، في إحراز تقدم ملموس، بعدما تجاوز عدد الأصوات المعارضة لترشحهم عدد الأصوات المؤيدة.

أسماء جديدة قد تدخل المنافسة

ومع استمرار الانقسام داخل مجلس الأمن، تدرس شخصيات سياسية بارزة، من بينها وزراء خارجية حاليون وسابقون وقادة دول، إمكانية دخول السباق، رغم ضيق الوقت وصعوبة بناء توافق بين القوى الكبرى.

وقال المندوب الأمريكي لدى الأمم المتحدة، مايك والتس، ردًا على سؤال بشأن إمكانية تقديم أسماء إضافية، إن الدول تمتلك الحق السيادي في طرح مزيد من المرشحين.

ويعيد تعثر عملية الاختيار إلى الأذهان سباق عام 2016، عندما احتاج مجلس الأمن إلى ست جولات من الاستطلاعات غير الرسمية قبل التوافق على ترشيح أنطونيو غوتيريش.

ويأتي اختيار الأمين العام الجديد في وقت تواجه فيه الأمم المتحدة تحديات متزايدة مرتبطة بالحروب والأزمات الدولية وتراجع قدرتها على التأثير السياسي، إلى جانب ضغوط مالية مرتبطة بتقليص المساهمات الأمريكية وانسحاب واشنطن من عدد من المؤسسات التابعة للمنظمة.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى