تمكين المرأة يبدأ بالصحة: جلسة حوارية في بغداد تؤكد أهمية الوقاية والكشف المبكر

تتكامل أركان العمل التوعوي في العاصمة العراقية بغداد احتفاء بفعاليات شهر أكتوبر الوردي العالمية لتعزيز الصحة والوقاية من سرطان الثدي. شهد مقر بيت العلامة عبد الصاحب المختار للثقافة والفنون والتراث تنظيم جلسة حوارية موسعة تحت شعار “من الصحة إلى المشاركة”، ركزت على استراتيجيات تمكين المرأة في مختلف القطاعات التنموية.
نجح تنظيم المهرجان عبر تعاون مشترك بين البيت الثقافي للعلامة عبد الصاحب المختار للثقافة والفنون والبيت الثقافي الفيلي التابع لدائرة العلاقات الثقافية العامة في وزارة الثقافة والسياحة والآثار، بجانب مؤسسة رؤية تم للتنمية المستدامة ومشروع تاء لتعزيز دور المرأة.
تولى تقديم فقرات الفعالية الإعلامية زينب إبراهيم وسط حضور مكثف لنخبة من الأكاديميات والإعلاميات والناشطات في المجتمع المدني. استعرضت الدكتورة زينة منذر القره غولي رئيسة منظمة نحن نساعد الخيرية أبرز العقبات والمخاطر الصحية التي تطال العنصر النسائي.
ركزت كلمتها على ضرورة إجراء الفحوصات الدورية والكشف المبكر عن الأورام السرطانية والأمراض المزمنة، مؤكدة دور النظام الغذائي المتوازن والممارسة الرياضية المستمرة في تجنب الإصابات. طالبت بتصحيح الاعتقادات والشائعات الخاطئة ونشر الوعي المستند إلى الحقائق العلمية لمساعدة النساء على اتخاذ القرارات الصحيحة لحماية أجسادهن ورعاية جودة حياتهن.
تناولت الدكتورة تمارا كاظم الأسدي رئيسة منظمة رؤية تم للتنمية المستدامة حجم الضغوط المركبة التي تصادف الأكاديميات في البيئات المهنية والأسرية والبحثية. بينت كلمتها أثر التكاليف الشاقة في السلامة النفسية والبدنية، مشددة على ضرورة مساندة المصابات بالأمراض المزمنة وتوفير الكشف الدوري بانتظام داخل المؤسسات التعليمية. طالبت الأسدي الجامعات والهيئات الرسمية بتهيئة بيئة عمل مرنة تكفل العدالة وتساعد الكوادر النسائية على الاستمرار في العطاء الأكاديمي والنشاط الاجتماعي.
دعم الجاهزية البدنية لممارسة العمل القيادي
ربطت الدكتورة شهد الربيعي بين القدرة البدنية والمشاركة في دوائر اتخاذ القرار، مؤكدة أن صناعة السياسة تتطلب رصيدا صحيا ونفسيا متينا. أوضحت الربيعي ضرورة القضاء على المفهوم التقليدي الذي يفصل بين الرعاية الصحية والنشاط السياسي. ناشدت المؤسسات التشريعية والتنفيذية بمساندة التمثيل النسائي داخل البرلمان وشتى الميادين القيادية، لضمان استدامة الأداء الكفء وخدمة الصالح العام.
أكدت سوزان كاظم كشكول مديرة البيت الثقافي للعلامة عبد الصاحب المختار أن تنظيم النشاط يجسد رسالة تقدير سنوية خلال فعاليات التوعية العالمية بالسرطان. أضافت كشكول أن سلامة النساء تمثل الركيزة الأولى لبناء مجتمعات قوية قادرة على النهوض، مشيرة إلى أن الوقاية تمنح المجتمع طاقات قيادية مؤهلة لإدارة المستقبل.
تعزيز أركان التوعية الشاملة والرعاية الصحية
تستهدف المبادرة وضع حلول عملية تنهي معوقات الوصول للخدمات العلاجية في كافة المناطق السكنية. أظهرت المناقشات أهمية الشراكة المؤسسية بين الجهات الحكومية والمنظمات غير الحكومية لتوسيع نطاق الحملات التثقيفية وتوفير الفحوصات المجانية. تسعى الفعاليات المقامة خلال الموسم الرياضي والصحي الحالي إلى ترسيخ الثقافة الوقائية وجعلها أسلوب حياة متبع لدى جميع الفئات العمرية.
تواصل المؤسسات القائمة على المهرجان تقديم برامج تدريبية ومحاضرات توعوية دورية تعزز ثقة النساء وتدعم تواجدهن في الميادين المجتمعية. يمثل الجمع بين الرعاية الطبية والدعم النفسي خطوة حاسمة لتأهيل الكوادر وتطوير القدرات الإنتاجية. اختتمت الفعالية بالتأكيد على مواصلة التنسيق لإطلاق مزيد من الأنشطة الميدانية الموجهة لخدمة المجتمع.







