بعد وصوله لـ 166 مليار دولار.. هل يخنق الدين الخارجي الجنيه والأسعار؟

ارتفعت المديونية الخارجية مجددا خلال الربع الثاني من العام الحالي بنحو 1.68 مليار دولار لتصل إلى 166.45 مليار دولار وفق بيانات البنك الدولي الصادرة حديثا. ويعكس هذا التطور استمرار الضغوط المالية العنيفة على الهيكل الاقتصادي المحلي رغم استمرار الجهود المسؤولة لاحتواء الالتزامات المالية وإعادة هيكلتها.
وتأتي هذه المستجدات في توقيت حرص تطارد فيه استحقاقات مالية ضخمة الموازنة العامة خلال العام المالي الجاريوسط تساؤلات واسعة النطاق حول القدرة الاستيعابية لخدمة تلك الأعباء المتزايدة وانعكاساتها المباشرة على معدلات النمو والتضخم ومستويات الأسعار.
ارتفاع المديونية الخارجية يضغط على الأوضاع الاقتصادية خلال الربع الثاني
كشفت أرقام البنك الدولي أن المديونية الخارجية صعدت من مستواها السابق البالغ 164.77 مليار دولار في الربع الأول إلى 166.45 مليار دولار مع نهاية الربع الثاني. وسجلت القطاعات المؤسسية تراجعات متفرقة في حجم التزاماتها المالية حيث انخفضت مديونية الجهاز الحكومي إلى 82.7 مليار دولار مقارنة بنحو 82.84 مليار دولار في الفترة السابقة. وهبطت التزامات البنك المركزي إلى 37 مليار دولار مقابل 37.3 مليار دولار وسجلت المؤسسات المصرفية تراجعا إلى 23.79 مليار دولار مقارنة بنحو 24.75 مليار دولار في الربع الأول.
تأثيرات المديونية على مستويات المعيشة والنمو
دفع الارتفاع الحاد في مديونية القطاعات الأخرى إلى 23.4 مليار دولار مقابل 21.4 مليار دولار إجمالي المديونية نحو الصعود الصافي. ويستنزف استمرار هذا الصعود أجزاء متزايدة من الموارد الأجنبية لسداد الأقساط والفوائد المستحقة بدلا من توجيهها للاستثمارات الإنتاجية والبنية التحتية والتعليم والصحة.
وتواجه السياسات النقدية صعوبات بالغة في توفير النقد الأجنبي لسداد الالتزامات مما يضع سوق الصرف تحت ضغوط دؤوبة ويرفع تكلفة واردات الغذاء والوقود والمواد الخام وينعكس مباشرة على القوة الشرائية وأسعار السلع والخدمات التي يتحملها المستهلكون.






