أخبار العالمملفات وتقارير

ترامب يتهم مرشحا ديمقراطيا من أصل مصري بالانتماء للإخوان.. والأخير يرد

اشتعلت أروقة المنافسة الانتخابية في ولاية ميشيغان عقب هجوم غير مسبوق شنه رئيس الولايات المتحدة الأمريكية دونالد ترامب على المرشح الديمقراطي لانتخابات مجلس الشيوخ الأمريكي، الطبيب وأستاذ الصحة العامة عبد السيد.

وتصاعدت حدة التوتر السياسي بشكل حاد مع اقتراب موعد انتخابات التجديد النصفي المزمع إجراؤها في شهر نوفمبر، على خلفية توجيه اتهامات مباشرة للطرف الآخر بالانتماء الكامل إلى جماعة الإخوان المسلمين، ورفض احتمالية انضمامه إلى لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ مستقبلاً.

واستغل رئيس الولايات المتحدة الأمريكية تصريحاته للصحفيين في البيت الأبيض ومقاطع مصورة صُورت في المكتب البيضاوي ليصف عبد السيد بأنه “عضو في جماعة الإخوان المسلمين بنسبة 100%”، واصفاً إياه بـ”الجهادي” و”اليساري الراديكالي”.

وأبدى تحكمه في قواعد الخطاب السياسي برفضه القاطع لأن يتولى شخص يملك هذه الخلفية عضوية لجنة أمنية تتعامل مع أكثر الملفات حساسيتها في الأجهزة الاستخباراتية والأمن القومي.

صراع النفوذ والهوية في انتخابات ميشيغان

تعمد رئيس الولايات المتحدة الأمريكية مخاطبة المرشح الديمقراطي باسم “محمد” بدلاً من اسمه الأول “عبد”، مصرحاً أمام أجهزة الإعلام: “أنا رئيس الولايات المتحدة ويمكنني أن أناديك بأي اسم أريده، بالنسبة لي أنت محمد وأنت جهادي راديكالي”. وتأتي هذه التحركات التصعيدية ضمن حراك شامل يخوضه الحزب الجمهوري لإبراز قضايا الهوية والدين والهجرة في الولايات المتأرجحة.

وسارع عبد السيد إلى حسم موقفه عبر نفي شامل لهذه الاتهامات، مؤكداً عدم وجود أي صلة تربطه بجماعة الإخوان المسلمين، ومشيراً إلى أن هذه الحملات تستهدف خلفيته كمسلم من أبناء المهاجرين. وشدد في تصريحاته على أن استخدام اسم “محمد” للغمز واللمز يمثل استراتيجية لتأليب الناخبين وضخ المخاوف لدى القواعد الانتخابية قبل الاقتراع.

ويرى المراقبون للأنشطة الانتخابية أن المنافسة المحتدمة على المقعد البرلماني الذي يجمعه بمنافسه الجمهوري مايك روجرز تحظى باهتمام قيادات الحزبين، نظراً للثقل الانتخابي للولايات الشمالية التي تضم جاليات عربية وإسلامية ضخمة. وتكشف البيانات أن عبد السيد، الحاصل على شهادات علمية رفيعة وكان يشغل منصب مدير مديرية الصحة في مقاطعة واين، يحظى بتأييد أجنحة بارزة في الحزب الديمقراطي تشمل الرئيس الأسبق باراك أوباما والنائبة ألكساندريا أوكاسيو كورتيز، الأخيرة التي حوّلت مبلغ 1 مليون دولار لحملته.

تحركات الحزب الجمهوري وسجلات الماضي

وتستمر الهجمات المكثفة القادمة من رئيس الولايات المتحدة الأمريكية والمسؤولين الجمهوريين بربط خطاب عبد السيد برسالة قديمة تم التوقيع عليها في عام 2012 تخص الشأن السياسي، وهو ما ينفيه المرشح الديمقراطي جملة وتفصيلاً موضحاً أنها محاولات لتشويه مواقفه المتعلقة بالشرق الأوسط. وتزداد سخونة هذه المواجهة السياسية مع استمرار الفعاليات والجولات الانتخابية الحاشدة التي يعقدها مسؤولو الحزبين لحسم المقعد في انتخابات مجلس الشيوخ الأمريكي.

اشتعلت أروقة المنافسة الانتخابية في ولاية ميشيغان عقب هجوم غير مسبوق شنه رئيس الولايات المتحدة الأمريكية دونالد ترامب على المرشح الديمقراطي لانتخابات مجلس الشيوخ الأمريكي.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى