غد الثورة يدعو لتشكيل لجنة حكماء خلال 72 ساعة لتفعيل مبادرة شيخ الأزهر ووقف التصعيد

دعا حزب غد الثورة الليبرالي المصري إلى تبنّي دعوة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، لتشكيل لجنة من حكماء الأمة وعقلائها تتولى الوساطة لوقف الحروب والصراعات في المنطقة، مقترحًا تشكيل اللجنة خلال 72 ساعة، وبدء تحرك يستهدف وقف الضربات المتبادلة وتهيئة الطريق لتسويات سياسية مستدامة.
وقال الحزب، في بيان أصدره الأحد 18 أكتوبر 2026، إن الدعوة تمثل فرصة للانتقال من مناشدات وقف القتال إلى تحرك عملي منظم لحماية الأرواح وتغليب الحوار، داعيًا الشخصيات الوطنية والدبلوماسية المستقلة والمؤسسات المعنية بصناعة السلام إلى المشاركة في تحويلها إلى خطة عمل عاجلة.
واقترح عقد اجتماع تأسيسي برعاية معنوية من الأزهر الشريف، وبالتنسيق مع الجهات الإقليمية المعنية، لاختيار لجنة محدودة العدد تضم شخصيات تتمتع بالمصداقية والاستقلال والخبرة الدبلوماسية والقانونية والإنسانية، وتحظى بقبول أطراف النزاعات.
وحدد البيان ملفات مقترحة للوساطة تشمل اليمن، والتصعيد بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، وأمن دول الخليج، والنزاع المسلح في السودان، والمواجهات بين إسرائيل وحزب الله على الأراضي اللبنانية، إلى جانب دعم تثبيت وقف إطلاق النار في غزة ومعالجة جذور الصراع الفلسطيني الإسرائيلي على أساس الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وقرارات الشرعية الدولية.
وشدد الحزب على ضرورة التعامل مع هذه الملفات عبر مسارات منفصلة ومتكاملة تراعي خصوصية كل أزمة، مع احترام سيادة الدول والتنسيق مع جهود الوساطة القائمة.
وتضمنت الخطة المقترحة تشكيل فرق اتصال متخصصة للتواصل المباشر والمتزامن مع الأطراف المعنية، والسعي إلى تهدئة أولية لمدة 72 ساعة تتوقف خلالها الهجمات الصاروخية والجوية والمسيّرة والعمليات الهجومية، بما يسمح بتأمين المساعدات الإنسانية وإجلاء الجرحى وبناء الثقة.
ودعا الحزب إلى وقف استهداف المدنيين والمنشآت المدنية فورًا، وإقرار ترتيبات متبادلة يمكن التحقق منها لوقف الضربات، مع وقف الاعتداءات على سيادة الدول العربية وأراضيها.
واقترح العمل خلال أسبوع من بدء الوساطة على إعداد إطار مكتوب لتثبيت التهدئة، وإنشاء آلية اتصال دائمة بمشاركة مراقبين توافق عليهم الأطراف، لتلقي بلاغات الخروقات والتحقق منها ومنع تجدد التصعيد.
كما دعا إلى بدء مفاوضات سياسية خلال 30 يومًا، تستهدف احترام السيادة الوطنية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية وحماية المدنيين وضمان أمن الحدود والممرات الملاحية، على أن تسعى خلال 90 يومًا إلى بلورة اتفاقات إطارية منفصلة تمهد لتسويات نهائية بضمانات وآليات تنفيذ واضحة.
وطالب الحزب بالتنسيق مع جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي والأمم المتحدة لتوفير الضمانات ومتابعة تنفيذ الالتزامات، مؤكدًا أن المصالحة يجب ألا تأتي على حساب حقوق الضحايا أو مقتضيات العدالة.
وأكد البيان أن وقف إطلاق النار ضرورة إنسانية عاجلة، بينما تظل معالجة الأسباب العميقة للصراعات شرطًا للسلام الدائم، محذرًا من تحول التهدئة إلى استراحة بين جولتين من الحرب أو استخدام الوساطة غطاءً لاستمرار الاعتداءات وإهدار الحقوق.
وأعرب الحزب عن استعداده للمساندة السياسية والمدنية للمبادرة والمشاركة في المشاورات بشأنها، داعيًا الحكومات العربية والإسلامية إلى دعم دور الحكماء والشخصيات المستقلة بوصفه مساندًا للدبلوماسية الرسمية.





