ذاكرة التاريخمصرملفات وتقارير

الكلب “هول”.. الأسطورة البوليسية التي هزت مصر وأرعبت المجرمين

توارثت الذاكرة المصرية عبارات شهيرة من شاشات السينما القديمة تخلد ذكرى أساطير التحري والبحث الجنائي لدرجة بلغ معها وصف الكلب البوليسى الأبرز آنذاك بمثل دارج بين الناس يقول فشر الكلب هول وهو ما يجسد قصة ذلك الكلب الأسطوري الذي أحدث ضجة مدوية في مصر زمان بقصصه المثيرة في كشف الجرائم.

قصة الكلب هول أسطورة الأمن المصري وعشيق الجماهير

يعود الفضل الأصيل في إدخال الكلاب البوليسية إلى منظومة جهاز الشرطة المصرية إلى اليوزباشي السعيد عزيز الألفي في عام اثني عشر بعد التسعمائة والف عندما تفقد الملك فؤاد الأول مدرسة البوليس والإدارة ليصدر توجيهاته المباشرة إلى مديرها اللواء عزيز المصري باشا بضرورة استحداث وتطبيق نظام تدريب الكلاب لأغراض الأمن العام.

على إثر ذلك عهد مدير المدرسة بتلك المهمة الحساسة إلى اليوزباشي عزيز الألفي الذي تلقى تدريبا تخصصيا رفيع المستوى في ألمانيا أهله للتحمل الكفء لمسؤولية هذا السلاح الأمني الجديد وتزويد قطاعات الشرطة المصرية بنخبة من أفضل كلاب الراعي الألماني.

سجل الكلب هول سجلا حافلا بالبطولات الأمنية الناجحة حيث تمكن من فك طلاسم وضبط مئة وسبع عشرة قضية من أصل خمسمائة حالة تحقيق توزعت بين اعترافات صريحة للمجرمين وإقرار بملكية الآثار مع إنكار الجريمة وصولا إلى قضايا أنكر فيها المتهمون تماما تورطهم لكن الأبحاث والتحريات أثبتت كذبهم وصدق حاسة الشم الفذة للكلب البوليسي.

حظي الكلب بشعبية جارفة واحتفاء جماهيري واسع النطاق في كل مكان يحل به واكتسب مكانة رفيعة خاصة في قلوب الفلاحين والبسطاء إلى أن وافته المنية متأثرا بإصابته بمرض الحمى الصفراء.

بلغ من روعة سيرته وذيوع صيته أن سارع كبار الشعراء إلى نظم القصائد الخالدة في مدحه ومن أبرز ما كتب عنه رائعة الشاعر الراحل محمود غنيم التي استهلها بأبيات تعبر عن هيبته الأمنية ومكانته الفريدة قائلًا قد بات يرعى الأمن هوول وغيره يرعى الشياه خافته دون الله أفئدة الجبابرة الطغاة.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى